

وجّه أبٌ مصري، الحاج عبد الهادي جاد الرب محمد جاد، من قرية كفر طحلة التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، استغاثة عاجلة إلى المسؤولين في كلٍ من مصر وليبيا، مطالبًا بتدخل فوري وجاد للكشف عن مصير نجله المختطف داخل الأراضي الليبية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن مكان احتجازه أو الجهة المسؤولة عن واقعة اختطافه.
وأوضح الأب، في مناشدته، أن نجله سافر إلى ليبيا بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل مفاجئ، لتدخل الأسرة في دوامة من القلق والمعاناة الممتدة، مشيرًا إلى أن الأمل في عودته سالمًا لم يفارقهم رغم مرور السنوات دون أي تطورات ملموسة.
وناشد الحاج عبد الهادي كلًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالتدخل والتواصل مع الجانب الليبي للكشف عن مكان نجله وملابسات احتجازه، كما ناشد المسؤولين الليبيين والأجهزة الأمنية هناك بفتح تحقيق جاد في الواقعة، والإفراج عنه فورًا حال ثبوت أنه لا يزال على قيد الحياة.

وأكد الأب المكلوم أن المعاناة الإنسانية والنفسية للأسرة تتفاقم يومًا بعد يوم، داعيًا كل من يملك معلومة قد تقود إلى نجله إلى التحرك الإنساني والمسؤول، ومشددًا على أن الأمل لا يزال قائمًا في عودته إلى أحضان أسرته.
وكشف الحاج عبد الهادي أن نجله بلال، محامٍ حر، غادر مصر إلى ليبيا بتاريخ 23 يوليو 2023 ، قبل أن تنقطع أخباره تمامًا في 19 سبتمبر 2023. وأضاف أن نجله كان مقيمًا في منطقة زوارة، وتم احتجازه من قِبل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وإيداعه أحد السجون الليبية، مشيرًا إلى أن معلومات وردت للأسرة تفيد بوجوده في سجن القطرون جنوب ليبيا.

وناشد الأب ، السفارة المصرية في ليبيا والقنصليات المعنية بتكثيف جهود البحث عن نجله، والتحقق من وجوده في سجن القطرون بجنوب ليبيا، أو في سجون الزنتان أو الماية 55 أو السكة، والعمل على إعادته إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن.

يُذكر أن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية ، عقد مؤخرًا لقاءً موسعًا مؤخراً مع أكثر من 200 من أسر المواطنين المصريين المتغيبين داخل الأراضي الليبية، في إطار حرص الدولة على متابعة أوضاعهم وبحث سبل إعادتهم إلى مصر.
وأكد السفير الجوهري، خلال اللقاء، أن القنصلية المصرية في بنغازي والسفارة المصرية في طرابلس تواصلان متابعة جميع البلاغات الخاصة بالمواطنين المتغيبين في مختلف السجون الليبية، موضحًا أن جهود وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج أسفرت خلال عام 2025 عن ترحيل أكثر من ثلاثة آلاف مواطن مصري متهمين في قضايا الهجرة غير الشرعية، إلى جانب الإفراج عن أكثر من 1200 مواطن من السجون الليبية.
وأضاف مساعد وزير الخارجية أن الفترة المقبلة ستشهد الإفراج عن عدة مئات من المواطنين المصريين المحتجزين في السجون الليبية، مؤكدًا أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على استكمال إجراءات الإفراج وتسوية أوضاعهم القانونية تمهيدًا لترحيلهم وعودتهم سالمين إلى وطنهم.




