أحلام القارة السمراء في مونديال 2026.. هل تتحقق نبوءة “بيليه” على أراضي أمريكا الشمالية؟

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو النسخة المرتقبة من كأس العالم 2026، والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة تاريخية لـ 48 منتخباً. وفي مقدمة المشهد، يستعد المنتخب المصري بقيادة مدربه حسام حسن لتسجيل ظهوره الرابع في المونديال، معتمداً على قوة ضاربة يقودها الثنائي العالمي محمد صلاح وعمر مرموش، وسط طموحات “الفراعنة” لتجاوز حاجز التمثيل المشرف وتحقيق نتائج تليق بمكانة الكرة المصرية.
وقد حسمت القارة الأفريقية مقاعدها في العرس العالمي بتأهل نخبة من كبارها، حيث ضمت القائمة منتخبات (مصر، المغرب، السنغال، تونس، الجزائر، كوت ديفوار، جنوب أفريقيا، غانا، والرأس الأخضر)، بينما لا تزال الفرصة قائمة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية للحاق بالركب عبر الملحق العالمي. هذا التواجد الكثيف يعزز من فرص القارة السمراء في المنافسة، خاصة مع زيادة عدد المقاعد التي منحت الأفارقة فرصة ذهبية لإثبات جدارتهم الكروية.
وتدخل أفريقيا هذه النسخة مدفوعة بزخم تاريخي غير مسبوق؛ فبعد الإنجاز الملحمي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 وبلوغه المربع الذهبي كأول منتخب أفريقي وعربي يحقق هذا المركز، تلاه تتويج “أسود الأطلس” للشباب بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً في أكتوبر الماضي. هذه النجاحات المتتالية أعادت إحياء نبوءة الأسطورة “بيليه” التي توقع فيها فوز منتخب أفريقي بالكأس العالمية، وهي النبوءة التي تبدو اليوم أقرب للواقع من أي وقت مضى.
وبالنظر إلى شريط الذكريات، نجد أن الرحلة الأفريقية التي بدأت بتمثيل خجول لمصر عام 1934، مرت بمحطات فارقة صنعت هيبة القارة؛ بدءاً من “أسود الكاميرون” وصدمة الأرجنتين في 1990، وصولاً إلى مغامرة السنغال في 2002، ودراما غانا في 2010. واليوم، لم يعد الطموح الأفريقي يتوقف عند بلوغ ربع النهائي، بل باتت القارة تطمح لكسر الهيمنة الأوروبية واللاتينية، في انتظار معجزة كروية قد تكون ملاعب أمريكا الشمالية مسرحاً لها في صيف 2026.




