الرئيسيةمقالات الرأي

أحمد محمود يكتب : فشل نتنياهو في البيت الأبيض..؟

بقلم أحمد محمود الكاتب الصحفي 

اتجهت واشنطن الي استكمال طريق المفاوضات مع طهران .
هذا ما أعلنه ترامب بعد اجتماعه مع نتنياهو الأربعاء الماضي الذي استمر 3 ساعات.

نتنياهو حمل العديد من الملفات علي رأسها إقناع البيت الأبيض بقطع المحادثات مع طهران والمضي قدما في ضرب طهران لكنه فشل .

هذا الفشل ترتب عليه فشله في كسب الرأي العام الإسرائيلي الذي وصلت شعبيته الي مستوي منخفض ؛ مدعيا بأنه يسعي للدفاع عن إسرائيل

بالقضاء علي اكبر عدو لها في المنطقة وليكون مسعاه ورقة ضغط علي الرئيس الإسرائيلي للعفو عنه في القضايا المتورط فيها.

كما أنه يريد أن يكتب له انتصارا يخرجه من ورطة الحرب علي غزة لأكثر من عامين ولم يحقق فيها انتصارا حقيقيا الا القتل والتدمير والتشريد في شعب مدني أعزل محاصر !

واشنطن تري أن الدخول في حرب ثانية مع طهران لها حسابات كثيرة ومعقدة علي كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية علي كل دول المنطقة ؛ وخاصة المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

كما أن محاولة نتنياهو لإقناع الرئيس ترامب بوجود دوافع ومخاطر حقيقية علي أمن إسرائيل تتطلب ضرب إيران.
والرد بأن امريكا لديها مسؤولية حماية إسرائيل حماية وجود في المنطقة.

ووجدنا تحركات إقليمية من دول المنطقة منها مصر وتركيا
والسعودية وقطر لعبوا دورا مهما في تهدئة وخفض حدة التوتر لتهيئة مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران التي
تستمر جولاتها اليوم في جنيف بين الجانبين في سبيل دفع
المسار الدبلوماسي بعيدا عنحوار القاذفات العملاقة والصواريخ عابرة للحدود..!

واشنطن تعلم جيدا ما تخططه له دون الحاجة الي أجندة نتنياهو وما فيها من ألاعيب يتستر ويهرب بها من الدخول في المرحلة الثانيةمن اتفاق السلام حول غزة ؛ وما يفعله في هدم البيوت ومصادرة الأراضي في الضفة

الغربية في حضور الصهيوني المتشدد سيموتريتش وتحت حماية الآلة العسكرية الإسرائيلية.!

إن المفاوض الإيراني يعلم جيدا بأن حرب ال12 يوم في الصيف الماضي علي طهران غيرت أوضاعا كثيرة لدي طهران.

وهي الآن أكثر استعدادا ومرونة في مناقشة كل ما يتعلق في ملفها النووي ومستوي تخصيب اليورانيوم
والذي يتفق مع المنظمة الدولية للطاقة النووية ؛ بعيدا عن ما يطلبه نتنياهو في ضم ملف الصواريخ الباليستية لطهران مع الملف النووي .

الإدارة الأمريكية تعرف توجهاتها تماما ولاتحتاج من يوجهها ؛ لأنها تتحرك في مسار استراتيجي من خلال طرق مدروسة تنفذها علي شكل ضغوط سياسية وعسكرية مختلفة لتصل إلي ماتريده بعيدا عن جراب الحاوي الذي
حمله نتنياهو الي البيت الأبيض ورجع به كما هو بخفي حنين..!

فهل قادم الأيام تعطينا جديدا يغير ما ترسب في نفوسنا من هواجس عن شبح الحرب ؛ أم أن طاولة المفاوضات تكشف لنا

عن بوادر اتفاق بين الطرفين تكون السبيل الي وضع حلول سلمية لكل الملفات بين واشنطن وطهران..؟

عضو اتحاد الكتاب
A.mahmoud30@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى