الرئيسيةمنوعات

أسبوع حزين في الوسط الفني.. رحيل هاني شاكر وسهير زكي يطويان صفحة من تاريخ الإبداع

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

عاش الوسط الفني المصري والعربي أسبوعًا مثقلًا بالحزن والدموع، بعد رحيل قامة الغناء العربي هاني شاكر، وسيدة الرقص الشرقي الراحلة سهير زكي، في خسارتين كبيرتين طوتا صفحة من أبرز رموز الفن الذين تركوا إرثًا فنيًا لا يُمحى من ذاكرة الأجيال.

وجاءت البداية مع الفنانة الكبيرة سهير زكي، التي رحلت عن عمر ناهز 82 عامًا بعد صراع مع المرض، حيث عانت في الفترة الأخيرة من جفاف شديد ومشكلات في الرئة وصعوبة في التنفس، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل ملحوظ حتى وفاتها. وقد شُيعت جنازتها من مسجد الشرطة عقب أداء صلاة الجنازة، وسط حضور عدد من نجوم الفن، من بينهم فيفي عبده وابنتها هنادي ولوسي، الذين حرصوا على توديعها في مشهد مهيب.

وقد بدأت رحلة سهير زكي مع الفن في سن مبكرة، حيث عشقت الرقص منذ طفولتها ولم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبدأت العمل في هذا المجال وهي في التاسعة، بعد أن اكتشفتها إحدى متعهدات الحفلات. ورغم معارضة أسرتها في البداية، أصرت على تحقيق حلمها، لتنجح في فرض اسمها بقوة خلال فترة الستينيات، وتصبح واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في تاريخ الفن المصري.

واشتهرت سهير زكي لاحقًا بلقب «راقصة الرؤساء والملوك»، بعد أن قدمت عروضها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها حفلات زفاف أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما رقصت أمام عدد من القادة العالميين مثل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، ما رسّخ مكانتها كواحدة من أهم الأسماء في مجالها.

وبعدها بيوم واحد، وتحديدًا في الأحد الثالث من مايو، أُعلن عن وفاة أمير الغناء العربي هاني شاكر بعد تدهور حالته الصحية في العاصمة الفرنسية باريس، لتخيم حالة من الحزن على الوسط الفني. وقد شُيعت جنازته من مسجد أبو شقة في الشيخ زايد، في وداع مهيب يليق بمسيرته الفنية الطويلة.

وترك هاني شاكر خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا، حيث امتدت مسيرته لأكثر من 40 عامًا، قدّم خلالها ما يزيد على 600 أغنية، وأصدر 29 ألبومًا غنائيًا، ليظل أحد أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، وصاحب بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية الحديثة.

وشهدت جنازته حضور عدد كبير من نجوم الفن، من بينهم ميرفت أمين، لبلبة، فيفي عبده، هالة سرحان، شهيرة، إلهام شاهين، منى عبد الغني، طارق علام، خالد سليم، هشام عباس، وخالد زكي، في وداع جمع بين الحزن والتقدير لمسيرة فنان استثنائي، لتُطوى بذلك صفحة من أهم صفحات الفن العربي في أسبوع واحد حزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى