الرئيسيةمقالات الرأي

احمد محمود يكتب : مهاترات البيت الأبيض لخدمة تل أبيب…!!

 

اعتقد بعد الهجوم الصهيوامريكي علي إيران السبت ٢٨ فبراير الماضي انكشفت وتعرت مؤامرات والاعيب كثيرة كانت مختفية خلف غرف الاجتماعات المغلقة بين واشنطن وتل أبيب في الشهور الأخيرة منذ تولي ترامب الحكم في البيت الأبيض ؛ دجال هذا العصر .

لقد أطلق شعارات ووعودا وصلت إلي اسوار المدينة الفاضلة في عصر فلاسفة اليونان وايقظتهم لكي ينصتوا الي منشد السلام في القرن ال21 ولشعوب العالم ؛ لكنهم تركوه يكذب واغلقوا الابواب..!

لأنهم وجدوه يتلاعب ويسخر ويضلل من حوله مؤكدا بأنه لو كان في الحكم ما اشتعلت الحرب بين موسكو وكييف ولا حدثت الحرب في قطاع غزة .

وقال منذ شهور قليلة بأن السلام والاستقرار والاستثمار والرفاهية ستشهدها منطقة الشرق الأوسط ؛ وسنفتح حوارا بناءً مع طهران لكي تنعم المنطقة كلها بالاستقرار؛ وستكون الاتفاقات الإبراهيمية تعم كل دول المنطقة العربية لتكون الخطوة الأساسية نحو علاقات دبلوماسية وشراكة بين العرب وإسرائيل .

وكانت البداية اول القصيدة كفر اسود ..دعم لامحدود عسكريا من واشنطن لتل أبيب لسحق قطاع غزة..!! وتشديد وفرض عقوبات جديدة علي إيران ؛ ورصد سلاح بمليارات الدولارات لكييف لحربها ضد موسكو .!

فجأة اقترح مفاوضات سلام بين موسكو وكييف برعاية البيت الأبيض .يعني وسيط سلام وداعم في نفس الوقت لاحد طرفي النزاع .!!

ثم انطلاق مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط بعمان حيال البرنامج النووي الإيراني لإيجاد تسوية سلمية بين الطرفين..طبعا بمراقبة خلف الكواليس من رئيس وزراء تل أبيب .!

قمة التناقض في الأقوال والافعال والسلوك..!! 

وفجأة توقفت مفاوضات الجولة الأولي بين طهران وواشنطن في مسقط بعد المضي قدما فيها بشكل إيجابي 

مع زيادة سحق سفاح  تل ابيب لغزة وتدمير كل شييء حتي حولها الي جحيم مستعر قضي فيها علي البشر والشجر والحجر وحولها الي قطاع تسكنه الاشباح والموتي ومقبرة لملايين الضحايا برعاية أمريكية وباستمتاع من حاكم البيت الأبيض ..!

وفاجا العالم بضرب إيران في يونية ( حرب ال 12 يوم ) مع خليفه  تل أبيب ؛ مما طرح العالم سؤالا : لماذا تضرب واشنطن طهران وما مصلحتها في ذلك..!

بعد ذلك أوهم العالم باتفاقية سلام شامل في الشرق الأوسط تم التوقيع عليها في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي بحضور قيادات من دول العالم تبدأ بوقف الحرب في غزة كاولي مراحل تطبيق الاتفاق ينتهي بسلام شامل بين العرب وإسرائيل بنهاية المطاف طبعا برعاية أمريكية وتنفيذ المراحل ال20 للاتفاق وضمان دولي لتنفيذها.

 ؛ وبعدها أسس مجلس السلام العالمي برئاسته و العضو فيه يتم دفع مليار دولار لدعم اعمال المركز ودوره في حل نزاعات المنطقة والذي شكك البعض في أدواره ..!

طبعا حاكم تل أبيب لن يرضي بذلك والذي غاب عن الحضور  لانه يؤمن بأنها مسرحية بلا تطبيق علي الواقع..؟

وفي ٣ شهور لم يتم تطبيق الا بند واحد وهو وقف الحرب علي القطاع الجريح .؟ 

لان حاكمى البيت الأبيض وتل أبيب  يجمعهما مشروعا اخر خلف الكواليس ، وما في الظاهر هو ضمن خطط الخداع الإستراتيجي للمغيبين والموهمين والمتيمين بعبقرية من يسفكون الدماء ..!

وانطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف – ضمن خطة الخداع الإستراتيجي – لإبرام اتفاق حول ملف إيران النووي بين طهران وواشنطن .؟

واستعد الفريق الإيراني في التفاوض بجدية وحسن نية مع المفاوض الأمريكي برعاية من مسقط في جنيف ولاقت اهتمام دولي كبير في ظل تسريبات وصفت المفاوضات بأنها جيدة ومبشرة وأطلق ترامب البيت الأبيض تصريحات تشير بأن المفاوضات تتجه نحو الوصول إلي مرحلة قريبة من توقيع اتفاق بين الطرفين قريبا 

مما جعل الفريق الإيراني يبدأ في تحضير مشروع مسودة لطرحها في اجتماع المفاوضات .

فجأة انقلبت الأوضاع رأسا علي عقب.!!

انقطعت المفاوضات في ظل مفاوضات اخري خلف الكواليس تجهز مسرح عمليات أخري تكون كارسية علي العالم كله بالتحالف مع التوام : قاتلى الشعوب .!

كانت زيارة مبعوث تل أبيب لمقابلة حاكم البيت الابيض في 11 فبراير الماضي ليس لمناقشة سير المفاوضات مع طهران لكن لمراجعة بروفات مسرح عمليات الحرب المجنونة علي إيران وترتيبها علي انها مأمورية عمل 6 ساعات وتنتهي

مثل مأمورية قنص رئيس فنزويلا ليلا بالتعاون مع الخونة والمرتزقة ..!

في ظل هذه الأحداث السريعة طرح قائد الحرب الذى يسعى لنيل نوبل للسلام مبادراته الوهمية ومشروعاته تجاه الشرق الأوسط بضرورة أن تنعم شعوب المنطقة بالسلام والاستقرار والرفاهية وان إسرائيل تكون ضمن هذا المشروع الاقليمي التنموي الكبير ؛ ويأتي ذلك من خلال انضمام الدول العربية لاتفاقيات ابراهام التي تقودها تل أبيب برعاية أمريكية

وبعدها يتم توقيع اتفاقيات سلام شامل بين باقي الدول العربية وتل أبيب ليكون لدينا مشروعا شرق أوسطي جديدا ينعم بالسلام والاستقرار والاستثمار تقوده وتتحكم فيه تل أبيب ( القاعدة العسكرية المتقدمة لامريكا في الشرق الأوسط ) برعاية أمريكية.؟

وللاسف وقعت بعض الدول العربية علي هذه الأوهام الإبراهيمية المزعومة ووقعت في الفخ ..!

فجأة انقطعت المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف 

وزار مبعوث تل أبيب وعدو العرب والمسلمين واشنطن في 11 فبراير الماضي 

 حيث اجتمع وجنيرالاته مع قيادات من البنتاجون والمخابرات الأمريكية ؛ ثم التقي مع  حاكم البيت الأبيض في اجتماع مغلق لمدة 3 ساعات متواصلة ليس لتنفيذ مراحل السلام في غزة والسلام في المنطقة ورفاهية الشعوب بها والأمن والاستقرار وغير ذلك من الأوهام التي يصدرها لشعوب المنطقة وبعض من قيادتها الذين يعيشون مع الاحلام في شمس الظهيرة ..!

بل الاجتماع لمراجعة بروفات بداية حرب كارثية علي العالم كله..!

طبعا هذه رسالة ودرس ليعلم الواهمون والمغيبون والجهلاء بأن من يجعل امريكا صديقا فهو سكران او بلا عقل ؛ ومن يجعل تل أبيب طرفا في اتفاق سلام فهو إما جاهل أو غافل  ، لايعرف من التاريخ شيئا..!!

اتفقا علي الحرب ضد طهران وان مصالح وشعوب واستقرار دول المنطقة الي الجحيم ليس لدينا ادني اهتمام بهذ الأشياء..!!

هل استوعبنا الدرس و قرانا الواقع جيدا ..! طالما أننا لم نتعلم من التاريخ القريب مننا جدا وهو الحرب الأمريكية القذرة علي العراق عام 2003..!

نفس السيناريو يكرر بنفس الالاعيب ولكن بشكل اكثر اجراما وانتقاما ووحشية

قتل رمز الدولة وقيادتها الدينية و ضرب المدن والمدارس والتجمعات السكانية

ولم يحدث ذلك إلا في الحرب العالمية الثانية..!

وهذه حرب انتقامية ملعونة اشعلها أصدقاء سفاح الدماء الذي ينشر أوهامه علي شعوب العالم ليكتشف العالم بانها احلام الشياطين..!

التاريخ يقول بأن واشنطن ليس لا صديق ..!وان إسرائيل كيان بلا سلام مع أحد…!

إسرائيل كيان زرعه الاستعمار وترعاه دول استعمارية طوال 78 عاما وليس له جذور أو تاريخ ؛ ودعك من خزعبلات كهنة حائط المبكي المزعوم..!

قيادات تل أبيب العنصرية الصهيونية لا تؤمن بأي قيم إنسانية أو حضارية أو دينية ، او شعوب وقيادات ضعيفة .!!

وقد جمع الزمان بين مبعوث تل أبيب وحاكم في البيت الأبيض فماذا يدبران ويخططان الا لحروبا لدمار البشرية…!!

عضو اتحاد كتاب مصر

A.mahmoud 30@ yahoo com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى