استئناف والد المتهم في «قضية صاروخ الإسماعيلية»: دفاع يرتكز على انتفاء الصلة وسقوط الركن المادي

كتبت:إيمان خالد خفاجي
شهدت أروقة المحكمة اليوم تطورات مثيرة في جلسة استئناف الحكم الصادر بحق والد المتهم في القضية التي شغلت الرأي العام والمعروفة إعلاميًا بـ «قضية صاروخ الإسماعيلية». وتأتي هذه الجلسة عقب صدور حكم أولي يقضي بحبس الأب لمدة أربع سنوات وتغريمه 100 ألف جنيه، وسط ترقب شعبي واسع ومتابعة دقيقة من أهالي الإسماعيلية لمجريات المحاكمة التي تمس استقرار المجتمع المحلي.
مرافعة الدفاع: التمسك بالبراءة وانتفاء المسؤولية
خلال الجلسة، قدم دفاع والد المتهم مرافعة قانونية مطولة، التمس فيها براءة موكله من كافة الاتهامات المنسوبة إليه. واستند الدفاع في طعنه على خلو أوراق الدعوى من أي دليل يقيني يربط الأب بالنشاط الإجرامي، مؤكدًا أن الموكل فوجئ بالواقعة ولم يساهم فيها بأي فعل مادي. وأوضح الدفاع أن سلوك الأب بترك المنزل فور علمه بوجود أجزاء من الجثة وعدم العود إليه يقطع بانتفاء نيته الإجرامية، بل يعكس حالة من الذهول والصدمة التي تلت اكتشاف الجريمة.
تفنيد أركان الجريمة والقصد الجنائي
وعلى صعيد الركنين المادي والمعنوي، دفع المحامي بانتفائهما تمامًا، مستشهدًا بأقوال ضباط المباحث التي أكدت أن الأب لم يتواجد في مسرح الجريمة أثناء وقوعها ولم يشارك في إخفاء المعالم. وأشار الدفاع إلى أن “ركن العلم” كان غائبًا وقت عودة الأب للمنزل، كما أن “إرادة الاشتراك” لم تتحقق، حيث لم يثبت قيامه بأي دور إيجابي لمساعدة نجله. كما فند الدفاع علاقة السببية، معتبرًا أن المتهم الأصلي (الابن) كان ماضيًا في تنفيذ مخططه لإخفاء الجثة سواء حضر والده أو غاب، مما يجعل فعل الأب المتمثل في منح نجله مبلغًا ماليًا مجرد تصرف أبوي طبيعي لا صلة له بالجريمة.
التشكيك في التحريات والدفع بالحصانة الأسرية
وانتقد الدفاع جدية التحريات، واصفًا إياها بأنها استندت إلى تأويلات لنوايا مفترضة لا يجوز الجزم بها قانونًا، خاصة فيما يتعلق بتفسير منح المال لنجله على أنه تمويل لشراء أدوات إخفاء الجثة. واختتم الدفاع مرافعته بالتمسك بنص المادة 145 من قانون العقوبات، التي تمنح إعفاءً من العقاب للأصول (الآباء) في حالات عدم الإبلاغ عن ذويهم، مشددًا على حسن سير وسلوك موكله وخلو سجله من السوابق.
القرار الحالي:
قررت المحكمة في نهاية الجلسة حجز الدعوى للمداولة، تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي في وقت لاحق.




