استراتيجية توطين صناعة البتروكيماويات: رؤية مصر لتعزيز الإنتاج وتقليل الاستيراد بحلول 2030

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على الأولوية القصوى التي توليها الدولة لتطوير قطاع البتروكيماويات، مشدداً على ضرورة الموازنة بين تلبية احتياجات السوق المحلي وتعظيم الفرص التصديرية. وأشار الوزير، خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد موازنة العام المالي 2026/2027، إلى أن الهدف الأساسي هو دعم توطين صناعات جديدة توفر الخامات الأولية اللازمة للتنمية، مما يسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي عبر التصدير.
وفي سياق تسريع وتيرة العمل، وجه الوزير بضرورة الالتزام بجداول زمنية صارمة لإنهاء الإجراءات التنفيذية للحزمة الحالية من المشروعات، مع التركيز الخاص على “مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات” بالمنطقة الاقتصادية بالعين السخنة؛ نظراً لطاقته الإنتاجية الضخمة ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني. كما أعرب الوزير عن تقديره لجهود العاملين في القطاع، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب تكثيف الإنتاج المحلي لضمان استقرار الأسواق.
من جانبه، كشف الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة القابضة، عن ملامح الخطة الخمسية الطموحة (2026-2030)، والتي تستهدف تنفيذ 10 مشروعات كبرى لتوطين إنتاج أكثر من 20 منتجاً بتروكيماوياً. وتبلغ الاستثمارات المقدرة لهذه الخطة نحو 11 مليار دولار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 7.5 مليون طن، وتهدف بشكل أساسي إلى إحلال الواردات ذات الفاتورة الاستيرادية المرتفعة بالتعاون والتكامل مع وزارة الصناعة.
كما استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمجموعة من المشروعات النوعية، أبرزها إنتاج “الصودا آش” والسيليكون بمدينة العلمين الجديدة، ومشتقات الميثانول بدمياط، إضافة إلى مشروعات وقود الطائرات المستدام والأمونيا الخضراء التي تعكس التوجه نحو الطاقة النظيفة. ولفت التقرير إلى نجاح قطاع البتروكيماويات في تحقيق طفرة إنتاجية وصلت إلى 4.2 مليون طن خلال عام 2025، مع النفاذ بمنتجاتها إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، مدعومة بانتظام إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع القائمة.




