استقرار أسعار الحديد في السوق المصري وتأثير المتغيرات اللوجستية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
شهدت أسعار الحديد في مصر حالة من الاستقرار الملحوظ اليوم الخميس، 2 أبريل 2026، وذلك عقب موجة من الارتفاعات التي طالت الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة تحريك المصانع لأسعارها. وقد استقرت الأسعار في المصانع والأسواق المحلية عند مستويات متباينة، حيث تراوح سعر طن الحديد تسليم أرض المصنع لمعظم الشركات ما بين 34,500 جنيه و 37,500 جنيه، وذلك بناءً على التسعير الشهري المعلن، مع الأخذ في الاعتبار الاختلافات الطفيفة الناتجة عن نوع الشركة والمنطقة الجغرافية للتوزيع.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد زيادة سابقة قدرها 1000 جنيه للطن، ناتجة عن التوترات الجيوسياسية والحرب في منطقة الخليج، والتي أدت بدورها إلى ارتفاع تكاليف الشحن الدولي وزيادة أسعار المحروقات. وفي هذا السياق، أوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق يشهد ثباتاً حالياً بعد تلك الزيادات، مشيراً إلى أن متوسط سعر الطن لدى الموزعين في المحافظات بلغ نحو 36,000 جنيه، رغم قيام بعض التجار برفع الأسعار بشكل فردي بقيمة تتراوح بين 500 و1000 جنيه للطن الواحد رغم ثبات أسعار المصنع.
وعلى صعيد القوائم السعرية المعلنة للشركات، فقد سجل حديد عز نحو 37,200 جنيه، في حين بلغ سعر حديد بشاي 37,600 جنيه، وجاء كل من حديد المصريين والسويس للصلب بسعر 36,500 جنيه للطن. كما سجل حديد المراكبي 36,300 جنيه، وحديد الجيوشي والعشري 35,500 جنيه، بينما استقر حديد الجارحي عند مستوى 34,600 جنيه للطن، لتصل هذه الأسعار إلى المستهلك النهائي بزيادة طفيفة تختلف حسب تكلفة النقل والمحافظة.
ويعد الحديد من الركائز الأساسية في قطاع التشييد والبناء، حيث يعتمد عليه بشكل كلي في تنفيذ المشروعات العمرانية الكبرى. لذا، فإن استقرار أسعاره يمثل عاملاً مؤثراً وحيوياً في حركة البناء والتشييد خلال المرحلة الحالية، ويساهم في وضوح الرؤية الاقتصادية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.




