أمن وحوادث

الأكواد المفخخة”.. سقوط محترف القرصنة الإلكترونية في قبضة الأمن برأس البر

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية عن تفاصيل مثيرة في واقعة ضبط أخطر محتالي التكنولوجيا، حيث أدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، مقراً بارتكاب 36 واقعة قرصنة إلكترونية استهدفت حسابات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح المتهم أنه اعتمد في تنفيذ جرائمه على حيلة “الأكواد المفخخة” التي تمكنه من اختراق الهواتف والسيطرة الكاملة على البيانات الشخصية، ومن ثم استغلالها في الاستيلاء على مبالغ مالية من ذوي الضحايا عبر المحافظ الإلكترونية.

وحول أسلوبه الإجرامي، أفاد المتهم بأنه كان يرسل رسائل مضللة للضحايا تحتوي على أكواد برمجية، بزعم أنها روابط للاشتراك في خدمات أو مجموعات نفعية. وبمجرد تفاعل الضحية مع الكود، ينجح المتهم في اختراق الحساب والتحكم في الخصوصيات، ليبدأ بعدها في مراسلة قائمة الأصدقاء والأقارب منتحلاً صفة صاحب الحساب لطلب تحويلات مالية عاجلة تحت دعاوى مختلفة.

وقد جاءت عملية الضبط عقب تلقي الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بلاغات متعددة من مواطنين تعرضوا للاحتيال. ومن خلال تتبع الأثر التكنولوجي الدقيق، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية الجاني ورصد تحركاته، ليلقى القبض عليه في منطقة رأس البر بمحافظة دمياط. وضبطت بحوزته “ترسانة” من الأدوات المستخدمة في نشاطه، شملت 6 هواتف محمولة محملة ببيانات الضحايا و15 شريحة اتصال.

وعقب مواجهة المتهم بالأدلة والقرائن، أقر بكافة الوقائع المنسوبة إليه، وبناءً عليه قررت النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات، مع التحفظ على المضبوطات لفحصها فنياً من قبل خبراء التكنولوجيا. كما كلفت النيابة بإجراء تحريات تكميلية للوقوف على كافة الأنشطة الإجرامية للمتهم وبيان ما إذا كان هناك ضحايا آخرون، تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة الجنائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى