أمن وحوادث

الإعدام في قضية اعتداء هزّت الرأي العام: العدالة تقول كلمتها

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

في قضية أعادت فتح النقاش حول حماية الضعفاء وحدود الردع القانوني، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام بحق متهم أدين بالاعتداء على فتاة بالبيس، في واقعة أثبتت التحقيقات أنها لم تكن لحظة غضب عابرة، بل فعلًا جسيمًا انتهك كرامة إنسان وأمن مجتمع بأكمله.

بحسب أوراق القضية، فإن الاعتداء وقع دون مبرر، واستُخدمت فيه القوة الجسدية بصورة مباشرة، ما أسفر عن أذى بالغ للضحية، جسديًا ونفسيًا. وأكدت المحكمة، بعد جلسات استماع مطوّلة، أن الأدلة جاءت قاطعة ومتسقة، شملت شهادات شهود وتقارير طبية وفنية دعمت ثبوت الجريمة بحق المتهم.

وخلال النطق بالحكم، شددت هيئة المحكمة على أن خطورة الجريمة لا تُقاس بنوع الأداة المستخدمة، بل بحجم الانتهاك الواقع على الضحية، معتبرة أن التعدي بالبيس يمثل استخدامًا متعمدًا للقوة ضد طرف أعزل، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي. وأضافت أن العقوبة المشددة جاءت لتحقيق الردع العام والخاص، وحماية المجتمع من تكرار مثل هذه الجرائم.

القضية أثارت تفاعلًا واسعًا في الشارع، بين من رأى في الحكم تأكيدًا لهيبة القانون وانتصارًا لحق الضحية، ومن طالب بمزيد من الإجراءات الوقائية والتوعوية لمنع وقوع الاعتداءات من الأساس. وأجمع مراقبون على أن الحكم يحمل رسالة واضحة مفادها أن كرامة الإنسان خط أحمر، وأن الاعتداء عليها—أيًا كانت وسيلته—يواجه بأقصى درجات الحزم.

خاتمة:

بين ألم الضحية وصرامة العدالة، تبقى هذه القضية علامة فارقة في مسار مكافحة الاعتداءات الجسدية. فالحكم، وإن كان قاسيًا، يؤكد التزام الدولة بحماية الأفراد، ويبعث برسالة لا لبس فيها: لا تساهل مع من يمد يده—أو بيسه—للانتهاك، والعدالة ماضية في صون كرامة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى