الاحتلال يهدم 101 منزلًا بالضفة الغربية.. والاستيطان الرعوي يتصاعد والأمطار تفاقم مأساة غزة
سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، استشهاد 124 فلسطينيًا خلال الفترة الممتدة من 30 ديسمبر 2025 حتى 5 يناير 2026 في مختلف الأراضي الفلسطينية.
وأوضح المرصد أن من بين الشهداء 8 فلسطينيين في قطاع غزة جراء نيران مباشرة لقوات الاحتلال، إضافة إلى انتشال جثامين 4 شهداء، والتثبت من استشهاد 110 آخرين، فضلًا عن إصابة 55 فلسطينيًا، في انتهاك متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار. كما استشهد فلسطينيان في الضفة الغربية وأُصيب 24 آخرون.
وارتفعت حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 5 يناير 2026 إلى 72,496 شهيدًا، فيما بلغ عدد الجرحى 180,604 مصابين.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 422 فلسطينيًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما وثق المرصد اعتداءات بالمدفعية والطيران الحربي استهدفت مناطق بيت لاهيا، وحي الشجاعية، ورفح، وحي التفاح، الذي شهد نسفًا إضافيًا للمباني السكنية.
وفي السياق الإنساني، تفاقمت معاناة النازحين في قطاع غزة مع تعرضهم للمنخفض الجوي الثالث، وسط برد قارس وأمطار غزيرة، في ظل نقص حاد بالخيام، وعدم صلاحية العديد منها لمقاومة المياه، ما زاد من تدهور الأوضاع المعيشية.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، رصد المرصد استمرار الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي، إلى جانب 364 اقتحامًا لمدن وقرى الضفة، شملت هدم 100 منزل في مخيم نور شمس بطولكرم، ومنزل آخر في القدس، إضافة إلى اعتقال 228 فلسطينيًا خلال أسبوع واحد، ومصادرة حفّار في سلفيت، وردم بئر ارتوازي في رام الله، ومصادرة 800 دينار أردني من مواطن في بيت لحم.
وعلى صعيد الاعتداءات بحق الأطفال، قتلت قوات الاحتلال طفلة في قطاع غزة، وأصابت 3 أطفال في الضفة الغربية، فيما جرح مستوطنون طفلًا في بيت لحم، كما أقدمت قوات الاحتلال على خلع بوابة مدرسة بيت فجار الثانوية خلال اقتحام البلدة.
وسجل المرصد 62 اعتداءً للمستوطنين خلال سبعة أيام، شملت تخريب منازل، وتدمير ألواح طاقة شمسية وكشافات إنارة، واقتلاع أشجار زيتون، وسرقة ممتلكات زراعية، ونهب حظيرتين قبل هدمهما في الخليل، وإتلاف شبكات ري في نابلس.
كما شهدت الفترة ذاتها نشاطين استيطانيين تمثلا في حرث أراضٍ زراعية في شلال العوجا بأريحا، ومنطقة أم الجمال بالأغوار الشمالية، في إطار محاولات الاستيلاء عليها.
وبذلك بلغ عدد الجرائم الإسرائيلية خلال الفترة المشمولة بالتقرير 1049 جريمة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي تقرير منفصل، أفاد مكتب تمثيل منظمة التعاون الإسلامي في رام الله بأن عام 2025 شهد تصاعدًا ملحوظًا في الاستيطان الرعوي، مع إنشاء 100 بؤرة رعوية استيطانية في الضفة الغربية، ترافقت مع اعتداءات على الفلسطينيين، وسرقة ماشيتهم، والاستيلاء على أراضيهم، وتهجير قسري للسكان.
وأشار التقرير إلى أن محافظة رام الله كانت الأكثر تضررًا بتسجيل 1178 اعتداءً، تلتها نابلس (1128)، ثم الخليل (1097)، وطوباس (418)، وسلفيت (412)، وأريحا (350)، وبيت لحم (315)، وقلقيلية (143)، وطولكرم (84)، وأخيرًا جنين (60 اعتداءً)، وفق ما وثقته منظمات حقوقية وشهود عيان.




