عرب وعالم

الجزائر والأمم المتحدة تعززان الشراكة الاجتماعية

مباحثات رفيعة لدعم المرأة والطفولة والإدماج

الجزائر.. نبيلة عوفى

في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها الجزائر في مجال الحماية الاجتماعية وترقية الفئات الهشة، استقبلت صورية مولوجي، صباح الخميس بمقر الوزارة، السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر سافينا كلوديا أماصاري، في لقاء رفيع المستوى خُصّص لبحث آفاق تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر ومنظومة الأمم المتحدة في المجالات الاجتماعية والإنسانية.

اللقاء عرف حضور ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان فايزة بن دريس، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” كاثرين جوهانسون، إلى جانب ممثلة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس فقدان المناعة المكتسبة “الإيدز” صورايا عالم، في مؤشر واضح على أهمية الملفات الاجتماعية التي تضعها الجزائر ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

وخلال المحادثات، استعرضت الوزيرة التجربة الجزائرية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية، مبرزة حجم الإصلاحات والآليات التي تعتمدها الدولة لفائدة الأسرة والمرأة والطفولة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في انسجام تام مع التزامات الجزائر الدولية، لاسيما ما تعلق بتنفيذ توصيات القمة العالمية للإعاقة.

 

وأكدت مولوجي أن الجزائر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، من خلال تطوير برامج الرعاية والتكفل وتحسين الخدمات العمومية الاجتماعية، بما يضمن حماية الفئات المستهدفة وصون كرامتها وترقية حقوقها.

 

كما شكل اللقاء فرصة لبحث سبل تطوير التعاون في مجال الدراسات والبحوث الاجتماعية، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم القرار العمومي المبني على المعطيات العلمية الدقيقة، وتقييم فعالية البرامج الاجتماعية وتطويرها بما يستجيب للتحولات المجتمعية الراهنة.

 

وفي محور خاص بالطفولة، ناقش الطرفان آليات تفعيل برنامج العمل المشترك بين الجزائر ومنظمة منظمة الأمم المتحدة للطفولة للفترة 2026-2027، بما يكرّس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، عبر دعم برامج الحماية والتوعية وتعزيز حقوق الطفولة وترقية آليات الوقاية.

 

من جهتها، ثمّنت السفيرة الأممية ما حققته الجزائر من مكتسبات ملموسة لفائدة الفئات المتكفل بها، مشيدة بالجهود المبذولة خاصة في مجال التكفل بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، وتطوير البرامج الهادفة إلى إدماجهم اجتماعيا وضمان حقوقهم وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم.

 

كما نوهت المسؤولة الأممية بالبرامج الميدانية التي تجسدها الجزائر لفائدة المرأة، خصوصًا ما تعلق بالتمكين الاقتصادي وترقية الحقوق وتعزيز الحماية الاجتماعية، معتبرة أن التجربة الجزائرية أصبحت نموذجًا متقدمًا في المنطقة في مجال التكفل الاجتماعي المتوازن والشامل.

 

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ومنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، بهدف تعزيز فعالية البرامج الاجتماعية المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم أهداف التنمية الاجتماعية والإنسانية، ويعزز مكانة الجزائر كشريك موثوق في تجسيد الأهداف الأممية ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى