الرئيسيةمقالات الرأي

الدكتور إبراهيم النجار:القمة الأفريقية.. واستمرار سياسة الحلول المعلقة!

 

وسط تحديات تواجهها دول القارة السمراء، مع تحولها إلي منطقة صراع دولي. في ظل تصاعد التحديات الأمنية والنزاعات. التي تهدد دولها. وتحديات البيئة والأمن المائي. أسدل الستار مؤخرا عن قمة الاتحاد الأفريقي الـ 39، والتي عقدت في أديس أبابا بإثيوبيا.

قمة أفريقية، تثقل كاهلها قضايا. بعضها مزمن وعصي علي الحل. وأغلبها أمني وجيوسياسي، يتعلق بمباديء الاتحاد. وتضع آليات العمل القاري الجماعي، في تحدي حقيقي لفاعليته وجدواه. أبرز الملفات الساخنة، أزمات السودان، ودول الساحل والشرق الكونجولي والصومال، وقضية الأمن المائي.

استمرار الحرب في السودان، يعكس فشلا ذريعا، لدور الاتحاد الأفريقي. فالحرب تقترب من طي عامها الثالث، بلا أفق حل علي المدي المنظور.

فيما يدفع المدنيون العزل، ضريبة تأجيج أطراف خارجية للصراع. وفي الساحل، فإن مشكلة الاتحاد، تكمن في فقدان أدوات الضغط في مسار المجالس العسكرية. حيث فشلت في ذلك العقوبات المفروضة أفريقيا. وتشمل مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ومع استمرار تعليق عضوية دول الساحل، يمثل ملفه في هذه القمة مأزقا قانونيا. حيت يحرم التعليق الاتحاد، من الحوار المباشر مع سلطات تلك الدول. ما يعزز من حالة العزلة المتبادلة.

وعلي الرغم من رفض الاتحاد، لمبدأ التغييرات غير الدستورية. اختارت دول الساحل الثلاث، تأسيس تحالف كونفدرالية دول الساحل. في خطوة يراها المراقبون، انفصالا جيوسياسيا. يعيد رسم خارطة النفوذ في غرب القارة.

ويري البعض، أن اختيار الاتحاد، للأمن المائي عنوانا لقمته. يمثل اعترافا بتشابك الموارد مع السيادة والأمن. حيث باتت المياة في القارة وقودا لنزاعات سياسية وحدودية معقدة. كما احتلت قضية التكافل الاقتصادي، حيزا واسعا. وتصدر المناقشات ملف الاستقلال المالي، لتمكين القارة، من تمويل عملياتها العسكرية والأمنية ذاتيا. من دون ارتهان كامل لإملاءات المانحين الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى