الذهب يقفز لمستويات قياسية وسط زلزال سياسي في فنزويلا وتدخل أمريكي

كتبت :إيمان خالد خفاجي
تسببت التطورات الدرامية المتلاحقة في فنزويلا — والتي بلغت ذروتها بتدخل القوات الأمريكية واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته — في إحداث هزات عنيفة داخل الأسواق العالمية. ومع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، هرع المستثمرون نحو المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن الأبرز، مما دفع الأسعار لتحقيق مكاسب تاريخية.
طفرة في الأسعار وتوقعات بكسر حاجز الـ 4380 دولارًا
سجلت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة تراجع الثقة في الأصول عالية المخاطر. ويترقب المحللون افتتاح تداولات الأسبوع الجديد بحذر شديد، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية وصول سعر الذهب في العقود الآجلة إلى مستويات تتجاوز 4380 دولارًا للأوقية، مدفوعًا بطلب تحوطي غير مسبوق.
لماذا يتصدر الذهب المشهد الآن؟
تأتي جاذبية الذهب حاليًا نتيجة عدة عوامل مرتبطة بالأزمة:
التحوط من المخاطر: سعى المستثمرون لتقليل تعرضهم للأسهم والعملات المتقلبة.
التوترات الدولية: التداخل المباشر بين واشنطن وكاراكاس يرفع من احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة وتوتر العلاقات التجارية الدولية.
مقاومة الأزمات: أثبت الذهب تاريخيًا أنه الأداة الأقوى للحفاظ على القيمة في ظروف غياب الاستقرار السياسي.
حركة السوق: تذبذب فني واتجاه صعودي عام
رغم القفزات الكبيرة، شهدت بعض الجلسات تراجعات طفيفة ومؤقتة، وهو ما يفسره الخبراء بعمليات “جني أرباح” سريعة قبل أن يعاود المعدن الصعود مجددًا. هذا السلوك يعكس حالة الترقب الحذر التي تسيطر على المتداولين بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
رؤية المحللين لعام 2026
يرى خبراء السوق أن عام 2026 قد يكون “عام الذهب” بامتياز؛ إذ يتوقعون استمرار تسجيل مستويات قياسية جديدة طالما بقيت جذور الأزمة السياسية في المنطقة قائمة، وما يتبعها من تداعيات اقتصادية قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة.




