عرب وعالم

السفير العُماني في القاهرة يؤكد: مؤتمر “عُمان مصر.. أرض الفرص” منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين

عبدالرحمن ابودوح 

في أجواء احتفالية بمناسبة اليوم الوطني لسلطنة عُمان، افتتح السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير السلطنة في القاهرة، أعمال مؤتمر “عُمان مصر.. أرض الفرص”، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي ليجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويعزز مسيرة التعاون المشترك تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق .

 

سلطنة عُمان.. بيئة استثمارية واعدة

شدد السفير الرحبي على أن سلطنة عُمان تتمتع بمزايا استثمارية فريدة تجعلها وجهة جاذبة لمختلف القطاعات، بفضل الأمن والاستقرار السياسي والموقع الجغرافي المتميز المطل على ممرات بحرية دولية وإقليمية. وأوضح أن هذه المقومات تفتح آفاقاً واسعة أمام أنشطة السياحة، اللوجيستيات، النقل، الإسكان، الأمن الغذائي، التعدين والصناعة، خاصة في ظل برنامج “إقامة مستثمر” الذي يمنح المستثمرين الأجانب حق الإقامة الطويلة، مؤكداً أن السلطنة تعتبر المستثمرين شركاء في التنمية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة.

 

مؤشرات اقتصادية قوية

وأشار السفير إلى أن السلطنة حققت خطوات سريعة في ظل القيادة الحكيمة للسلطان هيثم بن طارق، حيث ارتفعت الإيرادات غير النفطية لتشكل 65% من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفض الدين العام إلى نحو 35%. هذه المؤشرات تعكس صلابة الاقتصاد العُماني وثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في أدائه، إلى جانب توسع القاعدة الإنتاجية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات بنسبة مستهدفة تصل إلى 60%.

 

كما استعرض السفير المشاريع الاستراتيجية التي دشنتها السلطنة في مجالات المصافي النفطية، الأسواق المركزية، مجمعات تعليب الأسماك، الطاقة المتجددة، الابتكار التكنولوجي، التعدين، السياحة والعقار. وأكد أن التعديلات التشريعية والقانونية الأخيرة عززت البيئة الاستثمارية، حيث أصبح بإمكان الأجانب تملك المشروعات بنسبة 100%، مع حرية تحويل الأموال للخارج، وإعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد، وعدم فرض ضريبة دخل على الأفراد، وتوحيد المعاملة الضريبية على جميع الشركات بنسبة 12% فقط سنوياً.

 

تكامل اقتصادي بين عُمان ومصر

وأوضح السفير الرحبي أن المؤتمر يستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السلطنة ومصر، وتحقيق التكامل لا التنافس، من خلال مساهمة الأشقاء المصريين في مرتكزات “رؤية عُمان 2040″، ومشاركة المستثمرين العُمانيين في الخطة المصرية 2030، بما يحقق مستقبل أكثر ازدهاراً يلبي تطلعات الشباب في البلدين ويواجه التحديات الاقتصادية المشتركة.

 

وأكد أن العلاقات العُمانية – المصرية تنطلق من أواصر تاريخية راسخة، وقناعة بالمصير المشترك والرؤية الموحدة لخدمة الإنسان والأوطان، مشيراً إلى أن اللقاء المباشر بين المستثمرين من الجانبين يفتح المجال لتكرار التجارب الناجحة السابقة، مثل استثمارات مجموعة طلعت مصطفى المصرية في مشروعين غرب العاصمة مسقط بقيمة 1.5 مليار ريال، واستثمارات شركة “الأهلي – صبور” في مشروع “وادي زها” بمدينة السلطان هيثم بقيمة 90 مليون ريال، إضافة إلى شركات مصرية أخرى تعمل في البنية التحتية والمرافق.

 

رسالة ختامية

وفي ختام كلمته، وجه السفير الرحبي تحية تقدير للحضور الكريم، مؤكداً أن ما يجمع البلدين من علاقات راسخة ورؤية موحدة بين القيادتين سيظل بوصلة للتعاون الأعمق والعمل الأوثق، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أرحب لتحقيق التنمية والرفاه للشعبين العُماني والمصري.

 

واختتم السفير حديثه قائلاً: “نلتقي اليوم على أرض تصافحت فيها القلوب قبل الأيادي، ونقف أمام تاريخ علمنا أن الأوطان تسمو حيث تتعاون، وأن الآفاق تتسع حيث تتقارب الإرادات. إن ما يربط بلدينا سيظل دافعاً لنا نحو خطوات أكثر رسوخاً وجسور أخوة أعمق، تحقيقاً لما نصبوا إليه جميعاً واستلهاماً لتوجهات قادتنا الذين لا يدخرون جهداً في سبيل رفعة أوطاننانلتقي اليوم على أرض تصافحت فيها القلوب قبل الأيادي، نقف أمام تاريخ علمنا أن الأوطان تسمو حيث تتعاون، وأن الآفاق تتسع حيث تتقارب الارادات، وأنني على يقين بأن ما يربط بلدينا الشقيقين من علاقات راسخة، وما يجمع قيادتينا من رؤية موحدة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، سيظل بوصلة لدينا إلى تعاون أعمق وعمل أوثق وطموحات نتوجها واقعاً يليق بشعوب بلدينا. فلتكن خطواتنا القادمة امتداداً لهذا الحضور المبارك ولتكن جسور الأخوة بيننا أكثر رسوخاً وتعاوننا أرحب افقاً، تحقيقاً لما نصبوا إليه جميعاً واستلهاماً لتوجهات قادتنا الذين لا يدخرون جهداً في سبيل رفعة أوطاننا.”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى