السفير حسام زكي: خبرة دبلوماسية رفيعة وخيار بارز أمام صانع القرار المصري

بقلم صلاح جمعة نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، يشهد الوسط الدبلوماسي العربي حراكا متصاعدا حول اختيار خليفة يقود المؤسسة في مرحلة حساسة من تاريخها.
وبينما تتداول أسماء عدة في الأوساط الدبلوماسية، أرى من واقع معرفتي بالملف أن السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد الحالي ورئيس مكتب الأمين العام للجامعة، جدير بأن يتولى هذا المنصب.
فالرجل موجود داخل الجامعة منذ سنوات، ملم بتفاصيل العمل العربي المشترك وكواليسه، ويعرف تعقيدات الملفات الكبرى عن قرب، وهو ما يجعله خيارا مهما وجديرا بالاهتمام عند بحث اسم المرشح المقبل لقيادة الأمانة العامة.
خبرة عملية عميقة داخل المنظومة العربية
من واقع متابعتي الدقيقة لملفات الجامعة العربية، أجد أن ما يميز السفير حسام زكي أنه جزء أصيل من منظومة العمل العربي المشترك منذ سنوات طويلة؛ فهو داخل المطبخ العربي، يتعامل بشكل يومي مع القضايا الكبرى وكواليس الملفات الحساسة التي تديرها الأمانة العامة للجامعة العربية.
هذا الاحتكاك المباشر بالملفات والتجربة الممتدة أكسبه إلماما واسعا بتفاصيل القضايا العربية، وقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين مواقف الدول الأعضاء.
هذه الخبرة المتراكمة تمنحه ميزة استثنائية مقارنة بأي مرشح جديد قد يحتاج وقتا لفهم آليات الجامعة وتعقيدات ملفاتها؛ فهو ببساطة جاهز لبدء العمل منذ اليوم الأول دون فترات تمهيدية.
بين مدرستين مختلفتين ونهج مستقل
عمل السفير حسام زكي عن قرب مع اثنين من أبرز الأمناء العامين في تاريخ الجامعة:
عمرو موسى: صاحب المدرسة القائمة على التحرك الواسع ومحاولة فرض دور فاعل للجامعة في الملفات الكبرى.
أحمد أبو الغيط: الذي قاد المؤسسة في فترة استثنائية شديدة التعقيد، اتسمت بالواقعية والحذر في التعاطي مع القضايا الإقليمية.
ورغم اختلاف الأسلوبين، استطاع زكي أن يصيغ لنفسه نهجا مستقلا يقوم على الدبلوماسية الهادئة وصناعة التوافقات بعيدا عن المواجهات المباشرة.
هذا النهج أكسبه قبولا واسعا لدى الدول الأعضاء، وجعل منه شخصية محورية في صياغة مواقف الجامعة خلال الأزمات.
مؤهلات تضعه بين أبرز الخيارات
وأنا أكتب هذه السطور من واقع مسؤولية مهنية، أرى أن مؤهلات السفير حسام زكي تضعه في موقع متقدم ضمن أبرز الأسماء المطروحة:
خبرة عملية متراكمة داخل الأمانة العامة للجامعة منذ سنوات طويلة.
اطلاع مباشر على كواليس العمل العربي المشترك وآليات اتخاذ القرار.
قدرة مثبتة على إدارة الخلافات والوصول إلى توافقات تضمن استمرار الحوار العربي.
شبكة علاقات واسعة مع العواصم المؤثرة إقليميا ودوليا.
رؤية متزنة ومستقلة تجعله مقبولا لدى طيف واسع من الدول الأعضاء