السيسي في عيد العمال: توسع زراعي ضخم وتوجيهات عاجلة لدعم العمال وتعزيز فرص التشغيل

كتبت:إيمان خالد خفاجي
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد العمال، التي أُقيمت بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، بحضور عدد كبير من كبار رجال الدولة والمسؤولين، من بينهم رئيسا مجلسي النواب والشيوخ، ورئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة ومحافظ بورسعيد، إلى جانب قيادات العمل النقابي.
واستُهلت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الذي قدّم درع عيد العمال للرئيس، ثم عُرض فيلم تسجيلي بعنوان “صناع الحاضر وبناة المستقبل” تناول أبرز إنجازات وزارة العمل. كما ألقى وزير العمل كلمة، قبل أن يفتتح الرئيس عبر الفيديو كونفرانس أربعة مشروعات جديدة، شملت محطات كهرباء ومستشفيات بعدد من المحافظات، في إطار دعم البنية التحتية والخدمات الصحية.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من النماذج العمالية المتميزة، تقديرًا لعطائهم وجهودهم في مختلف قطاعات العمل، فيما ألقى الرئيس السيسي كلمة وجّه خلالها التحية لعمال مصر، مؤكدًا أنهم الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الدولة ملتزمة بتحسين بيئة العمل وحماية حقوقهم.
وأكد الرئيس أن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة ما كانت لتتحقق دون جهود العمال، مشيرًا إلى أن توطين الصناعة يمثل أولوية وطنية، وأن شعار “صنع في مصر” يعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد قوي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل للأجيال القادمة.
وأوضح أن الدولة نجحت، بالتعاون مع القطاع الخاص، في توفير مئات الآلاف من فرص العمل، مشددًا على أهمية تأهيل العمالة وفق أسس علمية حديثة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل. كما أعاد التأكيد على ضرورة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بكفاءة، مع تقديم تقارير دورية حول نتائجها.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس القطاع الخاص والمجتمع المدني إلى دعم منظومة التدريب المهني، والمساهمة في إعداد كوادر مؤهلة، عبر إنشاء مدارس ومعاهد متخصصة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على فتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية بالخارج، مع الحفاظ على حقوقهم وكرامتهم، من خلال اتفاقيات دولية وآليات متابعة دقيقة.
وحرصًا على دعم العمال، أعلن الرئيس حزمة من القرارات المهمة، تضمنت صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه شهريًا لمدة ثلاثة أشهر، وإعفاء بعض الفئات من رسوم استخراج شهادات المهارة، إلى جانب رفع قيمة تعويضات الوفاة في حوادث العمل إلى 300 ألف جنيه، وزيادة تعويضات العجز، فضلًا عن إطلاق منصة لسوق العمل، وتشكيل لجان متخصصة لربط التعليم باحتياجات التشغيل.
وفي كلمته، تطرق الرئيس إلى التحديات السكانية وسوق العمل، موضحًا أن نحو 60 إلى 65% من المصريين دون سن الأربعين، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا لتوفير فرص العمل والتعليم، مؤكدًا أن حجم سوق العمل في مصر يبلغ نحو 60 مليون شخص، ما يتطلب تكاتف الجهود الحكومية والخاصة.
وفي محور التنمية الزراعية، أعلن الرئيس أن الدولة تعمل على استصلاح 4.5 مليون فدان ضمن مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات جهاز مستقبل مصر، بما يسهم في توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشار إلى إضافة 450 ألف فدان في شبه جزيرة سيناء، وهو ما استلزم تنفيذ مشروعات بنية تحتية ضخمة، من بينها محطة بحر البقر.
وفي ختام الفعاليات، أجرى الرئيس جولة تفقدية داخل مصنع “نيرك”، حيث تابع مراحل تجميع إحدى عربات المترو، واستمع إلى شرح من مسؤولي المشروع، قبل أن يلتقط صورًا تذكارية مع العاملين وقيادات المصنع، مؤكدًا دعم الدولة المستمر للصناعة الوطنية والعمال المصريين.




