الشيخ علي البجيري .. يوجه بيان تحذيري أمني قومي عن اليمن

صوت الأمم – خاص
وجّه الشيخ علي حسين البجيري، عضو مجلس الشورى، بيانًا تحذيريًا هامًا بشأن المرحلة الدقيقة التي تمر بها اليمن، مؤكدًا أن البلاد تقف أمام لحظة مصيرية «إما أن تكون أو لا تكون»، في ظل تحديات تمس الأمن القومي ومستقبل الدولة.
ووجّه البجيري بيانه إلى الأحزاب والمكوّنات السياسية اليمنية، والقيادات المدنية والعسكرية، ومشايخ القبائل وعلماء الدين، وكافة اليمنيين الحريصين على إنقاذ الدولة من حالة الانقسام والتدهور، مؤكدًا أن أي تدخل في عمل رئيس الحكومة الجديدة، أو عرقلة تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة، أو فرض المحاصصة الحزبية، يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني.
وشدد عضو مجلس الشورى على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة بعيدًا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، داعيًا القوى السياسية إلى رفع أيديها عن فرض الأسماء التي تمثل مصالح حزبية أو ولاءات خارج إطار الدولة، وترك المجال لتشكيل حكومة قادرة على العمل باستقلالية وكفاءة.
وأوضح الشيخ علي البجيري أن اليمن تقف اليوم عند نقطة كسر استراتيجية، إما تثبيت مؤسسات الدولة واستعادة القرار السيادي، أو الانزلاق نحو تفكيك ممنهج تُديره قوى إقليمية ودولية، بهدف إبقاء اليمن ساحة صراع مفتوحة، واستنزاف موقعها الجغرافي، والتحكم في موانئها وممراتها وقرارها السياسي.
وأشار إلى أن أي تعطيل داخلي في هذه المرحلة الحساسة يُقرأ أمنيًا كخدمة مباشرة لمشاريع التفكيك، مؤكدًا أن الإصرار على المحاصصة يمثل تعطيلًا متعمدًا لبناء مؤسسات الدولة، وأن أي ابتزاز سياسي للحكومة يُضعف الجبهة الداخلية في أخطر توقيت تمر به البلاد.
وأضاف أن مقتضيات الأمن القومي تفرض تشكيل حكومة كفاءات غير خاضعة للابتزاز، وقرارًا سياديًا مستقلًا غير مرتهن، وجبهة داخلية موحّدة غير مخترقة، مشددًا على أن الدول لا تسقط فقط بفعل العدوان الخارجي، بل حين تُخترق من الداخل. وأكد أن اليمن ليست ساحة للتجارب أو تصفية الحسابات، بل دولة ذات موقع استراتيجي حساس، وأي فشل داخلي ستكون له كلفة سيادية وأمنية واقتصادية وإقليمية باهظة.
وأكد البجيري أن التاريخ يسجل، وأن الأمن القومي لا ينسى، محذرًا من أن من يختار تعطيل الدولة في هذه اللحظة الفارقة يضع نفسه في الجانب الخاطئ من التاريخ، ويتحمل مسؤوليته الوطنية سياسيًا وأخلاقيًا وتاريخيًا، مشددًا على أن هذه لحظة تحصين الدولة لا تقاسمها، ولحظة قرار سيادي لا تواطؤ مقنّع.
وفي ختام بيانه، ناشد معالي الشيخ علي البجيري فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، ودولة رئيس الوزراء الدكتور الزنداني، بالإسراع في تشكيل الحكومة وتجميد المحاصصة والتقاسم الحزبي حتى تعبر البلاد إلى بر الأمان، داعيًا إلى مصارحة الشعب اليمني بكل شفافية بالجهات أو الأحزاب التي تعرقل تشكيل الحكومة، ليكون للإعلام والرأي العام مواقف واضحة وقوية تجاه أي طرف يعيق مسار إنقاذ الدولة.




