الرئيسيةمقالات الرأي

العقيد أبو محمد فارس الردفاني يكتب : كلمة حق ووفاء في ابن عدن البار محمد الصولبة

اليمن ..بقلم : العقيد أبو محمد فارس الردفاني
قائد كتيبة الحماية الرئاسية

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتختلط فيه المواقف، تبقى كلمة الحق واجبًا لا يحتمل التأجيل، ووفاءً لا يقبل المساومة. ومن هذا المنطلق، أكتب اليوم عن شخصية عدنية بارزة، اختارت أن تعمل بصمت، وأن تترك أثرها في الميدان بعيدًا عن الضجيج، لتكسب احترام الناس ومحبتهم دون تكلف أو مبالغة، إنه الأستاذ محمد سالم أحمد الصولبة، ابن عدن البار.

ينحدر الصولبة من أسرة عُرفت بتاريخها النضالي المشرف، حيث كان والده الفقيد سالم أحمد الصولبة أحد القيادات التي تركت بصمات واضحة في مسيرة النضال، وهو إرث لم يكن مجرد اسم، بل مسؤولية حملها الابن بجدارة، ليواصل المسير بروح وطنية صادقة وإحساس عالٍ بالواجب تجاه مدينته وأهلها.

لقد برز الأستاذ محمد الصولبة كأحد الوجوه القيادية والإدارية الشابة في العاصمة عدن، وفرض حضوره من خلال العمل الميداني الحقيقي، لا عبر الشعارات. فهو حاضر في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، قريب من همومهم، متابع لقضاياهم، ساعٍ لحلها عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة، في نموذج يعكس روح القيادة المسؤولة.

تميّز الصولبة بنشاطه الخدمي والمجتمعي المكثف، حيث لم يتردد في طرق أبواب المسؤولين، وعقد اللقاءات مع قيادات الدولة ومؤسساتها المختلفة، من أجل مناقشة قضايا المواطنين، خاصة في مديرية الشيخ عثمان، التي تحظى باهتمامه الكبير.

كما امتدت جهوده لتشمل دعم العملية التعليمية، والاهتمام بملف الجرحى، والعمل على تسهيل سبل العلاج للمواطنين، في صورة تعكس حسًا إنسانيًا عميقًا.

ولم يكن دوره مقتصرًا على الجانب الخدمي فحسب، بل شكّل حلقة وصل فاعلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، حيث ساهم في نقل هموم الناس إلى المسؤولين، ومتابعة ملفات حساسة تتعلق بالأمن والخدمات، مما جعله محل تقدير من قبل القيادات المدنية والعسكرية على حد سواء، وأكسبه ثقة الشارع العدني.

كما يتمتع الصولبة بحضور لافت في الأوساط الشبابية والمجتمعية، حيث يشارك في الفعاليات والأنشطة الرياضية والوطنية، داعمًا للشباب، محفزًا لهم، ومؤمنًا بدورهم في بناء المستقبل. وقد أسهم هذا الحضور في ترسيخ مكانته كشخصية قريبة من مختلف فئات المجتمع، وقادرة على التأثير الإيجابي في محيطها.

ويمتاز خطابه بالاعتدال والروح الوطنية، حيث يدعو إلى توحيد الصفوف، والالتفاف حول القيادة، والعمل المشترك من أجل استقرار عدن ونهضتها، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.

إن الحديث عن الأستاذ محمد سالم الصولبة هو في جوهره حديث عن نموذج مشرف للشباب العدني الواعي، الذي اختار أن يكون في قلب الميدان، لا على هامشه، وأن يسهم في بناء الدولة من خلال العمل اليومي والتواصل المستمر، لا عبر الادعاءات.

وفي الختام، نقولها كلمة حق ووفاء: إن محمد الصولبة يمثل صورة مشرقة لابن عدن المخلص، صاحب الأخلاق الرفيعة والتواضع الجم، وواحد من أولئك الذين يعول عليهم في صناعة المستقبل. حفظه الله وسدد خطاه، ونتمنى أن يكون قدوة يُحتذى بها في خدمة الوطن والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى