الرئيسيةمنوعات

المستشار مصطفى كمال العمدة: خبرة 27 عامًا في ساحات القانون بصعيد مصر تقودني للتوسع في القاهرة.. والعدالة رسالتي الأولى

المستشار مصطفى كمال العمدة: من صعيد مصر إلى قلب القاهرة.. رحلة نجاح ترتكز على الخبرة والالتزام

حوار : علاء المغربى 

في مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من 27 عامًا، نجح المستشار  القانونى مصطفى كمال العمدة في أن يرسخ مكانته كأحد أبرز المحامين المتخصصين في القضايا الجنائية والاستشارات القانونية في صعيد مصر، مستندًا إلى خبرة واسعة وسمعة مهنية قوية اكتسبها عبر سنوات من العمل الجاد والالتزام.

ولم يأتِ افتتاح فرع جديد لمكتبه في القاهرة من فراغ، بل جاء استجابة طبيعية لثقة متزايدة من رجال الأعمال والمستثمرين الذين حرصوا على الاستعانة بخبراته، ليبدأ مرحلة جديدة من النجاح في قلب العاصمة، حيث تمكن خلال فترة وجيزة من تحقيق حضور لافت وتولي ملفات قانونية لعدد من الكيانات الاقتصادية الكبرى، إلى جانب تداول أنباء عن ترشيحه لتولي مهام استشارية لإحدى السفارات العربية في مصر.

وفي هذا الحوار، يكشف “العمدة” تفاصيل رحلته من الصعيد إلى القاهرة، وأبرز محطات نجاحه، ورؤيته لتطوير المنظومة القانونية، فضلًا عن نصائحه للشباب الطموح.

وإلى نص الحوار

* في البداية.. نود التعرف على حضرتك عن قرب؟
** أنا المستشار مصطفى كمال بداري، محامٍ بالنقض ومتخصص في القضايا الجنائية والاستشارات القانونية، وأمتلك خبرة عملية تمتد لأكثر من 27 عامًا داخل مصر، خاصة في صعيدها. ويُعرف لقبي بـ”العمدة” نظرًا لأن والدي وأجدادي تقلدوا هذا المنصب عبر سنوات طويلة.

خلال مسيرتي، تعاملت مع طيف واسع من القضايا المدنية والتجارية والجنائية، وحرصت دائمًا على تقديم حلول قانونية دقيقة تحقق العدالة وتحمي مصالح موكليّ، مع الالتزام بأعلى درجات المهنية والسرية.

* لماذا اخترت مهنة المحاماة دون غيرها من المهن؟
** اخترت مهنة المحاماة لأنها ليست مجرد وظيفة، بل رسالة سامية تقوم على تحقيق العدالة والدفاع عن الحقوق.

منذ بداياتي، كان لدي شغف بالقانون وإدراك عميق لدوره في تنظيم حياة الأفراد وحماية المجتمع، وهو ما دفعني للتمسك بهذا الطريق رغم ما يحمله من تحديات كبيرة.

نجاحات متواصلة للمستشار مصطفى كمال العمدة.. انطلاقة قوية من الصعيد إلى القاهرة وفتح آفاق جديدة للاستشارات القانونية

* يتساءل الكثير حول فكرة افتتاح مكتب استشارات قانونية في القاهرة مؤخرًا، لماذا تأخرت في هذه الخطوة؟
** لم يكن تأخيرًا بقدر ما كان تخطيطًا مدروسًا. كنت حريصًا على بناء قاعدة قوية من الخبرة العملية والنجاحات في صعيد مصر أولًا، لأنه مسقط رأسي وأنتمي إليه، قبل الانتقال إلى سوق أكثر تنافسية مثل القاهرة. وعندما شعرت بأن الوقت مناسب وأن لدي ما يكفي من الخبرة والنجاح، اتخذت القرار بثقة.

*بالرغم من النجاح الكبير في صعيد مصر، كنت تعمل دائمًا في صمت بعيدًا عن الأضواء، ما السبب؟
** أؤمن أن العمل الحقيقي يتحدث عن نفسه. كنت أركز على تحقيق نتائج ملموسة لموكليّ بدلًا من الظهور الإعلامي، لأن النجاح بالنسبة لي يُقاس بالأثر الذي أتركه، وليس بعدد مرات الظهور.

* ما أهم وأغرب القضايا التي تعاملت معها خلال مسيرتك المهنية؟
** تعاملت مع العديد من القضايا المهمة، منها نزاعات تجارية معقدة، وقضايا أحوال شخصية، إلى جانب قضايا جنائية ذات أبعاد إنسانية عميقة. ومن أغرب القضايا تلك التي جمعت بين تعقيدات قانونية وتشابكات اجتماعية، خاصة القضايا المرتبطة بالثأر في الصعيد، والتي تتطلب حلولًا غير تقليدية تجمع بين تطبيق النص القانوني وفهم طبيعة المجتمع.

* من هو مثلك الأعلى في مهنة المحاماة؟
** أكنّ كل التقدير والاحترام لعدد كبير من القامات القانونية في مصر والعالم العربي، لكن يظل أستاذي المستشار أحمد حلمي الشريف، عضو مجلس الشيوخ ونقيب محامين سوهاج، صاحب الفضل الأكبر، حيث كان لي شرف التتلمذ على يديه في بداية مشواري، وكان لذلك أثر كبير في تشكيل خبرتي المهنية. ومع ذلك، أحرص دائمًا على تطوير أسلوبي الخاص القائم على الاجتهاد والاستمرارية.

* برأيك، ما أهم المواد القانونية التي تحتاج إلى تعديل حاليًا؟
** هناك بعض النصوص القانونية التي تحتاج إلى مواكبة التطورات الحديثة، خاصة مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، كما أن تبسيط الإجراءات القانونية وتسريع التقاضي من الأمور التي يجب أن تحظى باهتمام أكبر، خصوصًا في القضايا الجنائية.

*ما اقتراحاتك لأعضاء مجلس النواب أثناء مناقشة القوانين؟
** أرى ضرورة الاستماع إلى المتخصصين وأصحاب الخبرة العملية قبل إصدار أي تشريعات، مع أهمية تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وتشجيع الاستثمار، والعمل على صياغة قوانين واضحة وسهلة التطبيق بما يحقق الصالح العام.

* هل ترى أن الفرص الحقيقية للمحامين متوفرة أكثر في القاهرة؟
** العاصمة القاهرة بلا شك توفر فرصًا أكبر بحكم كونها مركزًا اقتصاديًا وإداريًا، لكنها ليست العامل الوحيد للنجاح. النجاح يعتمد في الأساس على الكفاءة والاجتهاد، وهناك فرص حقيقية في جميع المحافظات لمن يمتلك الطموح والإرادة.

* نجحت سريعًا في القاهرة وتواصلت مع رجال أعمال ووقعت بروتوكولات تعاون، هل كان لتاريخك في سوهاج دور؟
** بالتأكيد، الخبرة التي اكتسبتها في سوهاج كانت حجر الأساس لما وصلت إليه اليوم. السمعة المهنية الجيدة والتاريخ العملي المشرف يسهمان بشكل كبير في فتح آفاق جديدة، خاصة عند الانتقال إلى سوق مثل القاهرة.

*في الختام.. ما الرسالة التي تود توجيهها؟
** رسالتي لكل شاب أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى صبر واجتهاد واستمرارية. تمسكوا بأهدافكم واعملوا بجد، فالفرص موجودة لمن يسعى إليها بإخلاص. كما أؤكد على أن سيادة القانون تظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي وعادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى