عرب وعالم

الموقف السعودي من إعمار غزة: شروط الحسم ورهانات “مجلس السلام”

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن تحديد حجم مساهمة المملكة في إعادة إعمار قطاع غزة مرهون بظهور معالم نهاية حقيقية ومستدامة للصراع. وشدد بن فرحان، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “هآرتس” على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، على أن ضخ الأموال للإعمار يتطلب وضوحاً تاماً بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية، وتحديد جدول زمني لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ بنود خطة إنهاء الحرب التي تعمل الولايات المتحدة على بلورتها.

وفي سياق التحركات الدولية، أشار الوزير إلى دعم الرياض لـ “مجلس السلام في غزة” الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتاً إلى أن الاجتماع المرتقب للمجلس في واشنطن الأسبوع المقبل سيمثل محطة محورية لتوضيح الرؤية المستقبلية. ومن المتوقع أن يشهد هذا الاجتماع، الذي يغيب عنه بنيامين نتنياهو ويمثل إسرائيل فيه جدعون ساعر، الإعلان عن خطة إعمار بمليارات الدولارات وتفاصيل تتعلق بقوة استقرار دولية مقترح نشرها في القطاع لضمان الأمن.

من جانب آخر، تبرز ملامح الإدارة المستقبلية للقطاع من خلال تصورات الممثل السامي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الذي دعا إلى تشكيل سلطة مؤقتة بموجب قرار أممي تتولى المسؤوليات المدنية والأمنية. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت يواجه فيه القطاع دماراً شاملاً، وسط تمسك فلسطيني بأن يكون الإعمار جزءاً من مسار سياسي شامل يفضي إلى إنهاء الاحتلال ورفع الحصار، وتحقيق الاستقلال الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى