الناتو يؤكد دعمه لتركيا بعد اعتراض صاروخ إيراني متجه إلى أجوائها

عبدالرحمن ابودوح
أكدت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي “الناتو”، أليسون هارت، أن الحلف “يقف بحزم إلى جوار تركيا”، وذلك عقب اعتراض الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخا باليستيا أطلق من إيران وكان متجها نحو المجال الجوي التركي.
وفي تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، شددت هارت على متانة “الردع الدفاعي” للحلف في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ووصفت الهجمات الإيرانية بأنها “عشوائية في المنطقة بأكملها”، مؤكدة أن وضع الردع والدفاع لدى قوات الناتو لا يزال قويا، لا سيما في ما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي.
من جانبه، أوضح مسؤول عسكري رفيع في الحلف أن عملية اعتراض الصاروخ الإيراني نُفذت في البحر المتوسط بواسطة قوات الناتو، مؤكدا استمرار دعم الحلف لجميع أعضائه في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وفي أنقرة، شددت الرئاسة التركية على أن تركيا سترد على أي عمل عدائي في إطار القانون الدولي، مؤكدة التزامها بحماية أمنها القومي.
موقف “المادة الخامسة”
ولم تقدم المتحدثة باسم الناتو تعليقا مباشرا بشأن احتمال تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي، حيث يُعتبر أي هجوم على دولة عضو بمثابة هجوم على جميع الدول الأعضاء الـ32.
وبحسب المصدر العسكري في الناتو، فإن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أشار إلى أنه “لا يوجد ما يشير إلى الحاجة لتفعيل المادة الخامسة” في الوقت الراهن.
بدوره، أكد المتحدث باسم القيادة العليا لقوات الحلف في أوروبا، الكولونيل مارتن أودونيل، أن الناتو يراقب التطورات في إيران والمنطقة عن كثب، وسيواصل تعديل وضعية قواته لضمان أمن الدول الأعضاء والدفاع عنها في مواجهة التهديدات المحتملة، سواء كانت صواريخ باليستية أو طائرات مسيّرة.
وأشار إلى أن نهج الناتو القائم على مقاربة “360 درجة” يشمل مختلف المجالات العملياتية، من البر والجو والبحر إلى الفضاء السيبراني والفضاء الخارجي.
مشاركة الناتو في الحرب
وفي سياق متصل، قال مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون، ريتشارد وايتز، في تصريحات لـسكاي نيوز عربية، إن الحلف لن يشارك كتحالف موحد في الحرب على إيران، بسبب معارضة بعض أعضائه، من بينهم إسبانيا.
وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته قد أكد في وقت سابق أن الحلف غير مشارك في العمليات العسكرية الجارية، لكنه شدد في المقابل على أن “الناتو سيدافع عن كل شبر من أراضيه”.
وأوضح أن الرئيس الأميركي لم يطلب انضمام الحلف رسميا إلى العمليات، مشيرا إلى أن الحملة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يقدم عدد من الحلفاء دعما أساسيا وممكنا لتلك العمليات.



