انطلاق أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية في القاهرة بدعم مصري ودولي
كتب : عبدالرحمن ابودوح
بعد جهود مصرية مكثفة انطلقت منذ اتفاق شرم الشيخ العام الماضي، دخلت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، المعروفة بـ«لجنة التكنوقراط»، حيز العمل الرسمي، إيذانًا بمرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية، تمهيدًا لإعادة الإعمار وتحقيق التهدئة المستدامة.
شكر لمصر ودورها المحوري
وفي هذا السياق، وجّه الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الشكر لمصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، مثمنًا دورها المحوري في تذليل العقبات التي واجهت تشكيل اللجنة، واستضافة اجتماعاتها الأولى في القاهرة. ووصف شعث مصر بأنها «الداعم الرئيسي» لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الاستقرار والبناء.
وأعلن شعث بدء أعمال اللجنة رسميًا من القاهرة، مؤكدًا أن تشكيلها جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض مباشر من القيادة الفلسطينية، وبدعم دولي وأمريكي، بما يسهم في إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة. وأوضح، في لقاء خاص مع «القاهرة الإخبارية»، أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية راسخة، في مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة.
وأشار شعث إلى أن اللجنة تستهدف أن تكون حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهد الطريق لتحقيق الحلم الوطني الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
اتصالات مصرية – أميركية
على صعيد متصل، بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، خلال اتصال هاتفي مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، الرؤى المتعلقة بالخطوات والإجراءات المقبلة مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتم خلال الاتصال التأكيد على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات هذه المرحلة، بما يشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إلى جانب الشروع في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
من جانبه، ثمّن ويتكوف الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود مصر المتواصلة في احتواء الأزمات الإقليمية والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع بالمنطقة.
إعلان مجلس السلام
وفي تطور ذي صلة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة، المنصوص عليه في الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب. وقال ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، إن تشكيل المجلس يمثل «شرفًا عظيمًا»، مشيرًا إلى أن أسماء أعضائه ستُعلن قريبًا، ومؤكدًا دخول المرحلة التالية من خطة غزة للسلام.
كما أصدرت وزارة الخارجية بيانًا أعلنت فيه ترحيب الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، معتبرةً هذه الخطوة تطورًا مهمًا من شأنه دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأعرب الوسطاء عن أملهم في أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد. كما شددوا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار القطاع، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.



