عرب وعالم

باحثة بالشؤون الإسرائيلية: التطورات الجارية قد تدفع لبنان إلى حرب شاملة

محمد موسى

حذّرت الباحثة في الشؤون الإسرائيلية إنجي بدوي من تصعيد خطير تشهده الساحة اللبنانية في ظل المواجهة المتجددة بين إسرائيل وحزب الله، معتبرة أن التطورات الجارية قد تدفع لبنان إلى سيناريوهات شديدة التعقيد داخليًا وخارجيًا، وصولًا إلى حرب شاملة.

وقالت إنجي بدوي في تصريح اليوم إن إسرائيل تعمل على إحداث وقيعة بين حزب الله والدولة اللبنانية، عبر تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية، بما يعمق الانقسام الداخلي ويضع مؤسسات الدولة اللبنانية في موقف بالغ الحساسية.

وأضافت أن الخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بشأن حظر أنشطة حزب الله تعد غير مسبوقة، ووصفتها بأنها شديدة الخطورة، محذّرة من أنها قد تفتح الباب أمام حرب طائفية داخلية، وانزلاق لبنان بالكامل إلى سيناريو صدام شامل، سواء على المستوى الداخلي أو عبر مواجهة مباشرة جديدة مع إسرائيل.

وأوضحت أن حالة الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله جعلت من لبنان ساحة مفتوحة لعدة صراعات وسيناريوهات متداخلة، تهدد أمنه واستقراره الداخلي، لافتة إلى تصاعد المخاوف من إمكانية تطور الأحداث إلى اجتياح بري إسرائيلي شامل للأراضي اللبنانية، خاصة في ظل التصعيد العسكري المتبادل وتوسع نطاق العمليات.

وأشارت إلى أن إسرائيل تنفذ استراتيجية ضغط مركبة ضد حزب الله، تقوم على استهداف مصادر تمويله عبر الضغوط الاقتصادية، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية تتسبب في سقوط مدنيين.

وفيما يتعلق بالخطاب الإعلامي الإسرائيلي، قالت بدوي إن الإعلام العبري وصف هجوم حزب الله على الداخل المحتل بأنه “خطأ فادح”، رغم أن الرد – بحسب تقديرها – كان متوقعًا عقب استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأضافت أن وسائل الإعلام الإسرائيلية زعمت أن تل أبيب نجحت في إيقاع حزب الله في “خطأ استراتيجي” سيترتب عليه كلفة عسكرية وسياسية مرتفعة، معتبرة أن توقيت الرد وطبيعته يخدمان أهداف إسرائيل في توسيع هامش تحركها العسكري.

وأكدت بدوي أن إسرائيل تسعى إلى دفع المنطقة بأكملها نحو حرب شاملة، بهدف تمرير مخططات وصفتها بالبالغة الخطورة داخل الضفة الغربية، وعلى رأسها مشروع “القدس الكبرى”، الذي يستهدف – وفق رؤيتها – تكريس واقع جغرافي وسياسي جديد يُبقي الضفة الغربية بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية.

ونوهت إلى أن هذه السياسات تمثل خطوة إضافية نحو تقسيم ما تبقى من أراضي الدولة الفلسطينية، بما يجعل من الصعب قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، عبر إعادة تشكيل الخريطة الجغرافية بما يرسخ الأمر الواقع على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى