

كتب: إيهاب صبرة
تواصلت بمحافظة بني سويف الفعاليات البحثية للدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال جلسة علمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة»، عُقدت بقاعة ليلتي، وأدارتها الدكتورة هادية صابر، رئيسة جمعية البلد اليوم، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتربية الخاصة، والفنون.

وأكد الدكتور أمجد عبد السلام، أستاذ مساعد التصميم بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، أن أدوات الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا غير مسبوقة أمام المبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير أعمالهم الفنية في مجالات الرسم والتصميم والحرف اليدوية، من خلال أدوات تفاعلية ذكية تتيح لهم التعبير الإبداعي المستقل. وأوضح أن هذه التقنيات تسهم في إبراز مواهبهم، وتوسيع مشاركتهم في الفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تقديم أفكار مبتكرة.
من جانبها، قدمت دعاء سامي، المدرس بكلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، عرضًا تطبيقيًا حول استخدام الواقع الافتراضي (VRESS) في تدريب المراهقين ذوي اضطراب طيف التوحد على المهارات الاجتماعية والوظائف التنفيذية. وأشارت إلى أن بيئات الواقع الافتراضي تتيح التعلم والتدريب بطريقة تفاعلية وآمنة، بعيدًا عن الضغوط النفسية للمواجهة المباشرة، بما يعزز الثقة بالنفس ويدعم الاندماج المجتمعي، ويقدم نموذجًا عمليًا لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التمكين الثقافي.
وخلال إدارة الجلسة، شددت الدكتورة هادية صابر على أهمية التكامل بين البحث العلمي والتجارب التطبيقية، مؤكدة أن تبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين يمثل حجر الزاوية في صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تطوير أدوات ثقافية وتعليمية وتقنية مبتكرة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات المؤتمر الممتدة على مدار ثلاثة أيام، والتي تهدف إلى إبراز التجارب الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات الداعمة للإبداع والدمج الثقافي والاجتماعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعزز قدراتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.




