برنامج ارع خرافي لتأهيل 49 كاهنا برعاية البابا تواضروس
كتبت : هناء حافظ
شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، الثلاثاء الماضي، ختام فعاليات برنامج ارع خرافي المخصص لتدريب الكهنة الجدد بوادي النطرون بنجاح كبير. استهدف التدريب 49 كاهنا ممن تمت سيامتهم مؤخرا، وذلك في مقر أكاديمية مارمرقس القبطية بدير القديس العظيم الأنبا بيشوي. استمرت الدورة لمدة عشرة أيام متواصلة، ركزت خلالها على صقل مهارات الآباء الرعاة في مجالات الخدمة الروحية والإدارية الحديثة. تضمن الختام توزيع شهادات الإتمام على المشاركين، بحضور قيادات كنسية رفيعة المستوى لتعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة من رجال الإكليروس.
ما أهداف برنامج ارع خرافي للكهنة؟
يهدف برنامج ارع خرافي إلى تقديم تأهيل شامل ومتكامل للأب الكاهن في فترة الأربعين يوما التالية لسيامته المباركة مباشرة. يشمل المحتوى التدريبي جانبا كنسيا يتناول أسرار الكنيسة السبعة، إضافة إلى دراسة العقيدة والألحان القبطية الأصيلة والطقوس الليتورجية اليومية. كما يسعى التدريب لتعزيز الشركة الروحية، حيث يمارس الكهنة صلوات الأجبية والتسبحة اليومية، بجانب حضور القداسات الإلهية لتبادل الخبرات الروحية. تم إضافة مكونات إدارية وتنموية منذ مارس 2018، مما يرفع كفاءة التدبير الكنسي ويوفر رؤية مستقبلية واضحة للخدمة الرعوية المستدامة.
الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الارثوذكسية
كيف جرت فعاليات برنامج ارع خرافي؟
جرى تنفيذ برنامج ارع خرافي عبر تعاون مثمر بين المركز الإعلامي للكنيسة ومعهد المشورة الأرثوذكسية والمعهد القبطي للتدبير الكنسي. شارك في هذه النسخة كهنة من إحدى عشرة إيبارشية مختلفة، بجانب ممثلي قطاعات الرعويات بالقاهرة ومدينة الإسكندرية العريقة والجميلة. تضمن الجدول اليومي محاضرات مكثفة في الصحة النفسية وعلوم المشورة، مع تسليط الضوء على مهارات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي. حضر الاحتفالية نيافة الأنبا تكلا والأنبا صليب، مع مشاركة فاعلة من الأنبا بافلي والأنبا أكسيوس والقمص آبرام إميل وكيل البطريركية.
ما أهمية التدريب المستمر للرعاة؟
تتجلى أهمية التدريب في بناء شخصية قيادية قادرة على مواجهة تحديات العصر، مع الحفاظ على الأصول الروحية العميقة للكنيسة. أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن استثمار وقت الخلوة عقب السيامة يضمن بناء وعي حقيقي بمركزية الكتاب المقدس في الخدمة. وبناء عليه، وصل عدد المستفيدين من التدريب منذ انطلاقه لنحو 457 كاهنا، توزعوا على عشر دورات تدريبية ناجحة ومنظمة بشكل علمي. إن هذا التطور يعكس رؤية الكنيسة في دمج العلوم النفسية والإدارية مع العمل الروحي، لتحقيق رعاية أفضل لجموع الشعب القبطي.
ختاما، يمثل هذا البرنامج خطوة نوعية في إعداد الكادر الكنسي، بما يضمن استمرارية العطاء الروحي برؤية عصرية تناسب احتياجات المجتمع. وتتطلع الكنيسة القبطية لتطوير هذه الدورات مستقبلا، لتصل مدتها إلى أسبوعين كاملين من أجل تعميق الاستفادة العلمية والعملية للآباء.



