برنامج «السياسة والفكر من أجل التنمية» يناقش تحديات الدولة والمشاركة المجتمعية

كتبت : هناء حافظ
في أجواء اتسمت بالجدية وثراء النقاش، واصل برنامج «السياسة والفكر من أجل التنمية» فعالياته لليوم الرابع، ضمن المبادرة الوطنية لتأهيل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وذلك بمقر هيئة قضايا الدولة بالتجمع الخامس، وسط حضور لافت من القيادات التنفيذية والفكرية والأكاديمية.
الفعالية لم تكن مجرد محاضرات تقليدية، بل مساحة حقيقية للتفكير والحوار حول مستقبل الدولة المصرية، حيث استهل اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، المفكر الاستراتيجي ومدير الشؤون المعنوية الأسبق ومحافظ الأقصر الأسبق، أولى محاضرات اليوم، متناولًا التوجهات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، مستعرضًا رؤيته من واقع خبرة طويلة في العمل الاستراتيجي والإداري، وبأسلوب مباشر لاقى تفاعلًا واضحًا من الحضور.

وفي السياق نفسه، ألقى الأستاذ الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس اتحاد الجمعيات والمؤسسات الأهلية، محاضرة تناولت أهمية المشاركة المجتمعية في الحياة السياسية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن وعي المواطن ودوره الفاعل، وأن المجتمع المدني شريك أساسي في دعم الاستقرار وبناء المستقبل.
وشهدت فعاليات اليوم حضورًا رفيع المستوى منذ الافتتاح، تقدمهم المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشارة مي مروان، رئيس أمانة التطوير والحوكمة والجودة بالهيئة، إلى جانب الوزير صفوت النحاس، رئيس المجلس الوطني للتدريب والتعليم، ووفد رفيع من المجلس الوطني ضم الدكتور مدحت عبد الوهاب الأمين العام، والدكتور محمد السيد المدير التنفيذي، واللواء الدكتور طارق هلال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية.

كما شارك في الافتتاح عدد من الرموز الأكاديمية والفكرية البارزة، من بينهم معالي الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة بدر، والأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة، والدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، بالإضافة إلى لفيف من قيادات الجهاز الإداري للدولة.

ويأتي هذا البرنامج في إطار رؤية وطنية تستهدف بناء كوادر واعية، قادرة على فهم طبيعة المرحلة، والتعامل مع متطلبات التنمية الشاملة، من خلال المزج بين الفكر السياسي، والرؤية الاستراتيجية، والمشاركة المجتمعية، في محاولة جادة لربط النظرية بالتطبيق، والحديث بالواقع.




