تحركات مصرية مكثفة لاحتواء التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي ظل خشية الدولة المصرية من خروج الأوضاع الإقليمية عن السيطرة، كثّف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاته الدبلوماسية يوم الأحد ٢٢ مارس. شملت هذه التحركات محادثات هاتفية موسعة مع وزراء خارجية كل من باكستان وتركيا وقطر وإيران، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط؛ وذلك بهدف متابعة التطورات المتلاحقة وقيادة المساعي المصرية الحثيثة لخفض حدة التوتر ووقف الحرب الجارية.
أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن هذه الاتصالات ركزت بشكل أساسي على خطورة التصعيد العسكري الراهن وتداعياته المباشرة على أمن واستقرار المنطقة. وشددت المناقشات على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لاحتواء الآثار الممتدة للصراع، ومنع اتساع رقعته، خاصة في ظل تصاعد لغة التهديدات المتبادلة التي طالت المنشآت المدنية والبنية التحتية، مما ينذر بعواقب وخيمة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق هذه المباحثات، أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة. كما سلط الضوء على حيوية تأمين الملاحة البحرية وضمان عدم عرقلتها، محذرًا من الانعكاسات الاقتصادية الخطيرة التي قد تطال حركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة والغذاء. وفي رسالة حاسمة، جدد الوزير تأكيد موقف مصر الثابت والداعم لأمن منطقة الخليج العربي، رافضًا أي اعتداء يستهدف الدول الخليجية الشقيقة، معتبرًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والإقليمي.
اختتمت الاتصالات بتوافق الأطراف على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، لضمان ملاحقة التطورات المتسارعة والعمل على نزع فتيل الأزمة قبل وصولها إلى نقطة اللاعودة.




