تصعيد عسكري جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان وسقوط قتلى وجرحى

مريم عامر
شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد سلسلة غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي استهدفت عدة مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من المباني، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
وأفادت مصادر لبنانية رسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ عدة ضربات على بلدات في جنوب لبنان، بينها عنقون وقلاوية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية في أجواء المنطقة.
كما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى في مدينة صيدا جنوبي البلاد، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، في حين لحقت أضرار كبيرة بالمبنى والمناطق المحيطة به.
وبالتوازي مع الضربات على الجنوب، تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لسلسلة غارات جوية خلال الليل وصباح الجمعة، طالت عدة أحياء بينها حارة حريك وبرج البراجنة والمشرفية، بعد إنذارات إسرائيلية طالبت السكان بإخلاء مناطق واسعة قبل تنفيذ القصف.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة متصاعدة بين إسرائيل و«حزب الله»، حيث أعلن الحزب تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية في الشمال، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية خطيرة نتيجة القصف والإنذارات الواسعة بالإخلاء، إذ لجأ عشرات الآلاف من السكان إلى الملاجئ أو نزحوا من منازلهم، في وقت حذرت فيه الحكومة اللبنانية من احتمال وقوع كارثة إنسانية إذا استمر التصعيد العسكري.
ويُعد هذا التصعيد من أعنف جولات المواجهة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع على الجبهة اللبنانية وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع.




