عرب وعالم

إعلان استراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الفائقة

 

كتبت :إيمان خالد خفاجي

شهدت القدس المحتلة، يوم الجمعة، خطوة استراتيجية نحو تعميق التحالف التكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وقع الجانبان إعلاناً استراتيجياً مشتركاً يهدف إلى توحيد الجهود في تطوير تقنيات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.وقع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي العميد (احتياط) إيريز إسكيل، رئيس الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي، وعن الجانب الأمريكي جاكوب هيلبرج، وكيل وزارة التجارة للشؤون الاقتصادية. وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكبي.

محاور الاتفاقية وسلسلة القيمة التكنولوجية

لا يقتصر الاتفاق على تبادل الخبرات فحسب، بل يمتد ليشمل “سلسلة القيمة التكنولوجية” بالكامل، من مرحلة البحث العلمي الأساسي وصولاً إلى التصنيع المتطور. وتشمل المجالات الحيوية التي غطاها الإعلان:الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية: لتطوير قدرات معالجة بيانات غير مسبوقة.أشباه الموصلات: لضمان سلاسل توريد الرقائق الإلكترونية الحساسة.الروبوتات والفضاء: تعزيز الابتكار في استكشاف الفضاء والأنظمة الذاتية.مصادر الطاقة الجديدة: البحث عن حلول مستدامة وتقنيات طاقة متقدمة.يجب النظر إلى النقاط التالية التي تعكس أهمية التوقيت والمضمون:المنافسة مع الصين: يأتي هذا الاتفاق في إطار سعي واشنطن لبناء “كتلة تكنولوجية” مع حلفائها المقربين لضمان التفوق على الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق، وهي المجالات التي تعتبرها الولايات المتحدة قضية أمن قومي.

البعد العسكري والأمني: إسرائيل تُعد مختبراً عالمياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في المجالات الدفاعية والأمنية. تعزيز التعاون مع واشنطن يعني دمجاً أعمق لأنظمة الدفاع والذكاء الاصطناعي بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي.

السيادة التكنولوجية: يهدف الاتفاق إلى تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية في مجالات حساسة مثل أشباه الموصلات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة: حضور السفير “مايك هاكبي” (الذي يُعرف بمواقفه القوية الداعمة لإسرائيل) يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تحويل التحالف من التنسيق العسكري التقليدي إلى “شراكة تكنولوجية بنيوية” طويلة الأمد.

: يرى مراقبون أن هذا الإعلان يضع إسرائيل كشريك أساسي في صياغة المعايير العالمية لأخلاقيات واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز من نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي في الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى