أمن وحوادث

جريمة “الزي النسائي” ببنها: القصة الكاملة للاعتداء على شاب وتجريده من كرامته تحت مسمى “تأديب العائلة”

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

شهد مركز بنها بمحافظة القليوبية واقعة مأساوية أثارت موجة عارمة من الغضب والاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. بدأت الأزمة بتداول مقطع فيديو صادم يوثق لحظات إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية (بدلة رقص) والاعتداء عليه بالضرب المبرح علنًا في الطريق العام، وسط تجمهر من الأهالي، في مشهد اعتبره المتابعون انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وخروجاً فجاً على سيادة القانون.

وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب التحقيقات والمصادر المحلية، إلى وجود خلافات عائلية ناتجة عن علاقة عاطفية جمعت بين الشاب الضحية ونجلة إحدى المتهمات. وادعى ذوو الفتاة أن الشاب تسبب في خروج ابنتهم من منزل أسرتها، مما دفعهم إلى التخطيط للانتقام منه بطريقة مهينة تهدف إلى “فضحه” وكسر كبريائه أمام أهالي منطقته، حيث قاموا باستدراجه واختطافه من بين أفراد عائلته بالقوة.

وفي اعترافات تفصيلية ومؤلمة أمام الأجهزة الأمنية، أقر المتهمون التسعة (بينهم سيدتان) بأنهم بيتوا النية وعقدوا العزم على التنكيل بالشاب. وأوضحوا أنهم قاموا بتمزيق ملابسه وإجباره تحت التهديد على ارتداء الزي النسائي واعتلاء كرسي في وسط الشارع، مع ممارسة صنوف من التعذيب الجسدي شملت الضرب المبرح وإطفاء السجائر في جسده، مما أدى لإصابته بسحجات وكدمات متفرقة، كل ذلك بينما كانت كاميرات الهواتف توثق الجريمة لنشرها لاحقاً.

من جانبها، تحركت وزارة الداخلية المصرية بسرعة فور رصد الفيديو المتداول، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية من تحديد هوية كافة المتورطين وضبطهم. وقد نجحت المأموريات الأمنية في إلقاء القبض على المتهمين التسعة وبحوزتهم الهواتف التي سجلت الواقعة، وتمت إحالتهم جميعاً إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

وفي سياق متصل، طالبت أسرة الشاب المجني عليه بضرورة القصاص العادل ورد الاعتبار لنجلهم، مؤكدين ثقتهم الكاملة في القضاء المصري لانتزاع حق ابنتهم الذي أُهين علناً. وأشار خبراء قانونيون إلى أن هذه الأفعال تندرج تحت جرائم التعدي، والضرب، والتشهير، والإذلال العلني، وهي جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة، خاصة وأنها تمس جوهر الأمن المجتمعي والسكينة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى