أمن وحوادث

رأس الأفعى”: حينما تخدم الدراما الواقع الأمني بفن التنكر

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

أثار مشهد تنكر الفنانة كارولين عزمي في شخصية “نورا” ضمن أحداث مسلسل “رأس الأفعى” حالة واسعة من الإعجاب والجدل؛ حيث ظهرت بالملابس الشعبية لمراقبة أحد العناصر الإرهابية. هذا المشهد لم يكن مجرد حبكة درامية عابرة، بل جاء كمرآة تعكس واقعاً بطولياً يعيشه رجال الشرطة المصرية، الذين ينصهرون وسط الزحام كـ “عيون ساهرة” ترصد أدق التفاصيل في المناطق الشعبية والريفية، متخلين عن زيهم الرسمي ليتحولوا إلى جنود مجهولين يحمون أمن الوطن من قلب الحواري والأزقة.

وعلى أرض الواقع، يُعد “التنكر” أحد أعقد الفنون الأمنية التي ساهمت في إحباط عشرات المخططات الإرهابية وضبط عناصر شديدة الخطورة. ففي المناطق العشوائية والأحياء المكتظة، حيث تصعب المداهمات التقليدية، يلجأ ضباط الأجهزة المعلوماتية لتقمص شخصيات بسيطة كباعة جائلين أو سائقي “توك توك”، مما يمنحهم قدرة فائقة على التغلغل ومراقبة الأهداف عن قرب. وتكشف السجلات الأمنية عن نجاحات مدوية تحققت بفضل هذا التكتيك، حيث تم ضبط خلايا “ذئاب منفردة” بعد أن نجح “رجال الظل” في التواجد بجوارهم لأيام بملابس رثة، مما مكنهم من تحديد ساعة الصفر والانقضاض عليهم قبل تنفيذ جرائمهم.

إن ما قدمته شخصية “نورا” يسلط الضوء على تضحيات هؤلاء الجنود الذين يقبلون بالعيش في ظروف قاسية وسط الأماكن الخطرة لتأمين حياة الملايين. ويأتي مسلسل “رأس الأفعى”، الذي ينتمي للدراما التشويقية المستندة لأسس واقعية، ليوثق مطاردة جهاز الأمن الوطني للقيادي الإخواني “محمود عزت”، كاشفاً الوجه الدموي للجماعات الإرهابية. العمل من بطولة النجم أمير كرارة، وشريف منير، وكارولين عزمي، ونخبة من الفنانين، ومن تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى