عرب وعالم

رؤية وطنية لإنهاء التصعيد: الجيش اللبناني ودعوات بسط السيادة

 

كتبت:ايمان خالد خفاجي 

في ظل التصعيد العسكري المتسارع والمستمر على الحدود الجنوبية، يبرز موقف لبناني حازم يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار؛ حيث تأتي الدعوة لتعزيز دور القوات المسلحة اللبنانية كركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار. وتتمحور هذه الرؤية حول ضرورة تمكين الجيش من بسط سيطرته الكاملة على كافة مناطق التوتر، وتحديداً في الجنوب، مع التأكيد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح أي فصائل خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يضمن سيادة القانون على كامل التراب الوطني.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتجه الخطاب اللبناني نحو المجتمع الدولي للمطالبة بجهود حقيقية لإرساء هدنة شاملة ومستدامة، تتضمن الوقف الفوري لكافة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من محاولات “حشر” الدولة اللبنانية بين فكي كماشة؛ تتمثل في العدوان الخارجي من جهة، ووجود أطراف مسلحة محلية قد لا تضع المصالح الوطنية العليا في مقدمة أولوياتها من جهة أخرى، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الأمني والسياسي.

وفي خطوة تهدف إلى إيجاد مخرج جذري للأزمة، تبرز الدعوة إلى إطلاق مسار مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي تحت رعاية دولية ومظلة الأمم المتحدة. ويهدف هذا التوجه إلى نزع فتيل الانفجار، ووضع حد للتصعيد العسكري، وتثبيت قواعد أمنية تضمن حماية المدنيين وتعيد للبنان هدوءه المفقود، بعيداً عن صراعات المحاور التي تستنزف مقدرات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى