رئيس الوزراء يشارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون ممثلاً عن الرئيس السيسي

عبدالرحمن ابودوح
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات قمة منظمة شنغهاي للتعاون بلس، التي استضافتها مدينة تيانجين بجمهورية الصين الشعبية، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات السياسية والاقتصادية رفيعة المستوى تهدف إلى تعميق التعاون بين القاهرة وبكين.
لقاء مع الرئيس الصيني وتأكيد على الشراكة الاستراتيجية
استهل رئيس الوزراء زيارته بلقاء الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي أعرب عن تقديره لانضمام مصر إلى منظمة شنغهاي كأول دولة عربية وأفريقية، مشيدًا بالعلاقات التاريخية بين البلدين التي تحتفل العام المقبل بمرور 70 عامًا على تأسيسها. وأكد الرئيس الصيني دعم بلاده لسيادة مصر وموقفها الثابت من سياسة “الصين واحدة”، مشيرًا إلى أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، السيارات الكهربائية، وتحلية المياه.
لقاءات اقتصادية مع كبرى الشركات الصينية
وعلى هامش القمة، عقد الدكتور مدبولي لقاءات مكثفة مع قيادات عدد من الشركات الصينية الكبرى، من بينها شركة “تيدا” القابضة، وشركة “جيانغسو فينغهاي” المتخصصة في تحلية المياه والطاقة الجديدة، وشركة هندسة الطاقة الصينية “China Energy”. وناقش رئيس الوزراء خلال هذه اللقاءات فرص توطين الصناعات الحيوية في مصر، خاصة في مجالات تحلية المياه والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن مصر تستهدف إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المُحلاة خلال السنوات الخمس المقبلة، ورفع الإنتاج إلى 30 مليون متر مكعب مستقبلاً.
استثمارات واعدة في الطاقة المتجددة
أعرب مسؤولو الشركات الصينية عن رغبتهم في توسيع استثماراتهم في مصر، مشيرين إلى ثقتهم في السوق المصرية، حيث نقلت شركة هندسة الطاقة الصينية مقرها الإقليمي إلى القاهرة. كما أبدت الشركة استعدادها لاستثمار مليار دولار في مصر خلال السنوات المقبلة، في مجالات تحلية المياه، تخزين الطاقة، وتوليد الكهرباء من مصادر متجددة.
تصريحات رئيس الوزراء
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الصين تُعد الشريك التجاري الأول لمصر، مشيرًا إلى نجاح نماذج التعاون القائمة مثل منطقة “تيدا” الصناعية، التي تجاوزت استثماراتها 3 مليارات دولار. كما شدد على أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة المصرية والشركات الصينية لضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة، مع تقديم الحوافز والتيسيرات اللازمة.
دعم دولي واستقرار إقليمي
وفي سياق سياسي، أكد الرئيس الصيني دعم بلاده لمصر في جهودها لتحقيق الاستقرار في منطقة البحر الأحمر، وحل النزاعات في الشرق الأوسط عبر الحوار، مشددًا على أهمية الحفاظ على النظام الدولي القائم على القانون وعدم التمييز.
تأتي هذه اللقاءات في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والصين، وتأكيدًا على الدور المصري الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس رؤية الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة والانفتاح على الشراكات الدولية.