زيارة السيسي للإمارات.. رسائل سياسية واقتصادية تؤكد قوة الشراكة ووحدة المصير العربي

كتبت:إيمان خالد خفاجي
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتسارع فيه التحديات وتتشابك فيه الملفات السياسية والأمنية، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد مجددًا أن العلاقات المصرية الإماراتية تجاوزت حدود التعاون التقليدي، لتصبح نموذجًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية القائمة على وحدة المصير، وتطابق الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وتحمل الزيارة دلالات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة، تعكس حجم التنسيق القائم بين القاهرة وأبوظبي في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة، وتؤكد أن الأمن العربي بات منظومة مترابطة لا يمكن التعامل مع أي من عناصرها بشكل منفصل. كما عكست تصريحات أعضاء مجلس النواب الرسائل الأساسية التي حملتها الزيارة، وفي مقدمتها دعم وحدة الصف العربي، والتأكيد على الموقف المصري الثابت تجاه أمن دول الخليج، إلى جانب الدفع نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي هذا الإطار، أشاد النائب أحمد جابر الشرقاوي، عضو مجلس النواب، بالزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس السيسي إلى الإمارات، مؤكدًا أنها جاءت في توقيت استراتيجي بالغ الأهمية لتعزيز التضامن العربي وترسيخ دعائم الأمن القومي المشترك. وأوضح أن تأكيد الرئيس السيسي بأن «ما يمس الإمارات يمس مصر» يمثل تجديدًا واضحًا لثوابت السياسة المصرية، التي تعتبر أمن الأشقاء في الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما شدد على أن المباحثات الثنائية بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد من شأنها فتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية.
ومن جانبه، أكد النائب يوسف رشدان أن زيارة الرئيس السيسي ولقاءه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وعمق التنسيق السياسي والاستراتيجي في مختلف الملفات الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن الزيارة رسخت مفهوم الشراكة الحقيقية بين القاهرة وأبوظبي، وجسدت نموذجًا عربيًا متقدمًا في التضامن القائم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة لمستقبل المنطقة، مؤكدًا أن التوقيت الدقيق للزيارة يمنحها أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتشاور.
بدورها، أكدت النائبة سهير كريم أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات تحمل رسائل سياسية مهمة، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين. وشددت على أن تأكيد الرئيس السيسي بأن «ما يمس الإمارات يمس مصر» يجسد طبيعة العلاقة الخاصة بين البلدين، القائمة على الأخوة والتنسيق والمصير المشترك، مشيرة إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت نموذجًا عربيًا ناجحًا في التعاون الاستراتيجي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري.
كما أكد النائب رمضان بطيئة أن العلاقات بين مصر والإمارات تجاوزت مفهوم التعاون الدبلوماسي التقليدي، ووصلت إلى مرحلة الشراكة المصيرية، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى أبوظبي تمثل توثيقًا جديدًا لروابط الأخوة التاريخية بين البلدين. وأوضح أن التنسيق المستمر بين القيادتين يبعث برسالة طمأنة للشعوب العربية، مفادها أن أمن الخليج يمثل ثابتًا من ثوابت السياسة المصرية، مؤكدًا أن هذه العلاقة لم تقتصر على الجانب السياسي والأمني فقط، بل امتدت لتشمل تكاملًا اقتصاديًا وتنمويًا يعزز من مكانة البلدين كمحور رئيسي للاستقرار والنمو في المنطقة.
وتؤكد هذه الزيارة، بما حملته من رسائل واضحة ومواقف حاسمة، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمضي بثبات نحو مزيد من التكامل والتنسيق، في إطار رؤية مشتركة تستهدف حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار المنطقة، وتعزيز فرص التنمية والازدهار للشعوب العربية.




