زيلينسكي: لا انتخابات في زمن الحرب وروسيا تسعى لإطاحتي
عبدالرحمن ابودوح
يعقد «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل اجتماعاً عبر تقنية الفيديو، دعماً لأوكرانيا في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب مع روسيا، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس. وأعلنت باريس أن اللقاء يشكل محطة لتجديد التزام الدول الـ35 المشاركة بالوقوف إلى جانب كييف، والعمل على توفير شروط «سلام صلب ودائم» يضمن أمن أوكرانيا وأوروبا.
وأكدت فرنسا أن الاجتماع سيُعقد من دون مشاركة مسؤولين أميركيين، فيما يشارك عدد من القادة الأوروبيين حضورياً من العاصمة الأوكرانية كييف إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يستقبلهم في إطار إحياء ذكرى الحرب.
ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رئاسة هذا التحالف، الذي يضم دولاً حليفة لأوكرانيا، خصوصاً من أوروبا، ويهدف إلى تقديم «ضمانات أمنية» لكييف في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع موسكو.
وفي موازاة ذلك، جدّد زيلينسكي رفضه إجراء انتخابات خلال الحرب، مؤكداً أن روسيا تضغط في هذا الاتجاه لإطاحته من منصبه. وقال إن «لا أحد في أوكرانيا يريد انتخابات خلال الحرب»، محذراً من تداعيات انقسام داخلي محتمل، ومشيراً إلى أنه لم يحسم بعد قراره بشأن الترشح لأي انتخابات مقبلة.
كما طالب الرئيس الأوكراني بنشر قوات أوروبية تتولى ضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، على أن تكون متمركزة «على مسافة قريبة من خط الجبهة»، مشدداً على أن الأوكرانيين يريدون وجود شركائهم إلى جانبهم في تلك المناطق الحساسة.
ويعقد التحالف اجتماعات دورية بالتوازي مع المفاوضات الروسية – الأوكرانية التي تجري برعاية الولايات المتحدة. وكانت الدول الأعضاء قد اتفقت خلال قمة سابقة في باريس مطلع يناير الماضي، بحضور موفدي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى كييف، على نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا للمشاركة في مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار، فور التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي سياق تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، أعلنت خمس دول هي فرنسا وبولندا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا إطلاق برنامج مشترك لإنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة وطائرات مسيّرة، مستفيدة من الخبرة الأوكرانية المتراكمة خلال سنوات الحرب. وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أوروبية أوسع لتعزيز الدفاعات على الحدود الشرقية، بما في ذلك مشروع «جدار الطائرات المسيّرة» لرصد وتتبع واعتراض أي اختراقات جوية محتملة.




