سجل الخالدين: رحلة أندية البريميرليج من منصات التتويج إلى صراع الانتظار

كتبت :إيمان خالد خفاجي
تتباين قصص النجاح بين كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فبين قوى اعتادت الصعود إلى منصات التتويج بصفة دورية، وفرق عانت من غياب طويل عن شمس البطولات، تظل الألقاب الكبرى هي المقياس الأوحد والمحرك الأساسي لعظمة أي كيان رياضي. وبينما تهيمن أسماء مثل مانشستر سيتي وليفربول على المشهد المحلي في السنوات الأخيرة، أثبتت المواسم الماضية أن كرة القدم لا تزال تحتفظ بمفاجآتها، حيث نجحت أندية خارج “الستة الكبار” في كسر القيود التاريخية ومعانقة المجد مجددًا.
شهد عام 2025 تحولات دراماتيكية في خارطة البطولات، حيث اعتلى تشيلسي العرش الأوروبي مجددًا بحصده لقب “دوري المؤتمر الأوروبي” في مايو 2025 بعد فوز عريض على ريال بيتيس بنتيجة 4-1، ليصبح البلوز أول نادٍ في التاريخ يجمع كافة الألقاب الأوروبية الكبرى. وفي غضون أيام قليلة من ذلك الإنجاز، أنهى توتنهام هوتسبير صيامًا مريرًا دام 17 عامًا بتتويجه بلقب “الدوري الأوروبي” عقب موقعة مثيرة أمام مانشستر يونايتد، ليعيد “السبيرز” هيبتهم القارية ويضمنوا مقعدًا في دوري الأبطال.
ولم تتوقف مفاجآت عام 2025 عند الصعيد القاري، بل امتدت لتشمل “كأس الاتحاد الإنجليزي” الذي شهد ملحمة تاريخية لنادي كريستال بالاس؛ حيث نجح “النسور” في تحليقٍ غير مسبوق محققين أول لقب كبير في تاريخهم بالفوز على مانشستر سيتي في النهائي. وفي سياق المنافسة على الألقاب المحلية الكبرى، استعاد ليفربول بريقه تحت قيادة المدرب آرني سلوت وبلمسات النجم محمد صلاح، حيث حسم لقب “الدوري الإنجليزي الممتاز” في أبريل 2025، مؤكدًا استمرارية مشروعه التنافسي، بينما كان نيوكاسل يونايتد قد مهد طريق العودة للمنصات في مارس من نفس العام بكسر لعنة دامت 70 عامًا، حين توج بلقب “كأس رابطة الأندية المحترفة” (كاراباو) على حساب الريدز.
أما في الأعوام القليلة التي سبقت هذا الزخم، فقد كان لقطبي مانشستر حضور بارز؛ إذ رفع مانشستر يونايتد كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو 2024 بعد الفوز على غريمه التقليدي مانشستر سيتي، الذي كان قد حسم قبلها بأيام لقب “الدوري الإنجليزي” للمرة الرابعة تواليًا في إنجاز تاريخي غير مسبوق لكتيبة بيب جوارديولا. وبذات الروح الإصرارية، كان وست هام يونايتد قد أشعل شرارة الأمل للأندية المتوسطة في عام 2023 حين أنهى انتظارًا دام 43 عامًا بالتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في ليلة تاريخية بمدينة براغ.
وعلى الجانب الآخر، تبتعد المسافة ببعض الأندية العريقة عن آخر عهد لها بالبطولات؛ حيث لا يزال أرسنال يبحث عن لقب كبير جديد منذ فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020 تحت قيادة أرتيتا. وفي أقصى القائمة، يقبع أستون فيلا بانتظار طويل يعود لعام 1996، حين رفع كأس الرابطة الإنجليزية لآخر مرة، ليظل طموح العودة إلى منصات التتويج حلمًا يراود جماهير “الفيلانز” في ظل التطور الكبير الذي يشهده النادي حاليًا.




