سوريا وقسد تختلفان حول تمديد وقف إطلاق النار وسط أنباء عن اتفاق مبدئي

عبدالرحمن ابودوح
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاثة مصادر قولهم إن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي مساء اليوم، في حين نقلت قناتا العربية والحدث عن مسؤولين حكوميين نفيهم أي تمديد للهدنة، ما يترك الوضع دون إعلان رسمي حتى الآن.
تناقض التصريحات ومصادر متضاربة
وأفادت وكالة سانا الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية بأن “لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد”. ومع ذلك قال مصدران لوكالة الأنباء الفرنسية إن التمديد قد يكون لشهر كحد أقصى، بينما أكد مصدر دبلوماسي في دمشق أن المهلة قد تصل إلى شهر، وقال مصدر حكومي آخر إن الاتفاق سيمدد “غالباً لمدة شهر” مشيراً إلى أن “إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد”.
“لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد” — مصدر في وزارة الخارجية السورية، سانا.
موقف قسد والوساطة الأميركية
من جهته، أفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد “إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين”. وأوضحت مصادر أن قوات سوريا الديمقراطية قدّمت مقترحات عبر الوسيط الأميركي توم برّاك تتضمن أن تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة، كما سمّت قسد مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وستقدّم قائمة للبرلمانيين.
سياق التفاهم ومضمون الهدنة
يسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع نصّ على استكمال البحث في دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن المؤسسات الحكومية، بعد انسحاب قسد من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا وانتشار القوات الحكومية فيها. ونص التفاهم الذي نشرته الرئاسة على أن “القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي” وأن الجيش لن يدخل القرى الكردية باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، مع إمكانية ترشيح قسد لأسماء لمناصب حكومية وبرلمانية.
ملف معتقلي داعش ونقلهم إلى العراق
تزامن الحديث عن وقف إطلاق النار مع بدء الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، وقالت واشنطن إن عددهم يصل إلى نحو سبعة آلاف معتقل. ووصلت دفعة تضم 150 عنصراً بينهم قادة بارزون إلى العراق من سجون الحسكة، فيما رجّحت منظمة العفو الدولية أن يشمل العدد سوريين وعراقيين وأجانب، بينهم قرابة ألف فتى وشاب.
غياب الإعلان الرسمي والآفاق المقبلة
حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي مشترك من الحكومة السورية أو قسد يؤكد تمديد الهدنة، ما يترك مصير المهلة مفتوحاً أمام مزيد من المشاورات والاتصالات الدولية. ويعتمد استمرار الهدنة على تقدم المفاوضات حول دمج المؤسسات الكردية وترتيبات نقل المعتقلين، في حين يظل الوسطاء الإقليميون والدوليون على مقربة من الملف لمتابعة أي تطورات.




