عامر: الدولة المصرية تضع “توطين الصناعة” على رأس أولوياتها.. والرخص الذهبية بوابة العبور للمستقبل الاقتصادي
القاهرة – خاص:
أكد المهندس توفيق عامر، عضو اتحاد الصناعات المصرية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، مشدداً على أن القيادة السياسية تولي ملف “توطين وتعميق الصناعة” أهمية قصوى لتقليل الفجوة الاستيرادية ودعم ميزان التجارة.
وخلال لقائه ببرنامج “مباشر من مصر” المذاع على شاشة التلفزيون المصري (الفضائية المصرية)، أوضح “عامر” أن الاقتصاد المصري أثبت قدرة فائقة على الصمود وتحويل التحديات إلى فرص، مستشهداً بما حدث في عام 2021، حيث حققت الصادرات المصرية غير البترولية أرقاماً قياسية رغم الأزمات العالمية. وأضاف أن التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة تمنح المصنع المصري فرصة ذهبية لسد الفجوات في سلاسل الإمداد، خاصة لدول الخليج العربي.
الرخصة الذهبية: ثورة في عالم الاستثمار
وأشاد “عامر” بمبادرة “الرخصة الذهبية” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفاً إياها بأنها “ناسفة للبيروقراطية”. وأشار إلى أن هذه الرخصة تضمن للمستثمر إنهاء كافة الإجراءات – من تخصيص الأرض وحتى رخصة التشغيل – خلال عام واحد فقط، بشرط أن يتضمن المشروع نسبة مكون محلي لا تقل عن 40%، وهو ما يضمن خلق فرص عمل وتشغيل الصناعات المغذية.
المزايا التنافسية واللوجستية
واستعرض عضو اتحاد الصناعات المقومات التي تجعل من مصر وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ومن أبرزها:
• البنية التحتية واللوجستيات: إنشاء 7 ممرات لوجستية كبرى وتطوير 18 ميناءً بحرياً، مما يسهل عمليات الترانزيت والنقل البري.
• القوى البشرية: مصر دولة “شابة” بامتياز، حيث يمثل الشباب نحو 41% من القوة البشرية، مما يوفر عمالة مدربة بتكلفة تنافسية.
• اتفاقيات التجارة: تميز مصر باتفاقيات تجارية تسمح للمنتج “صنع في مصر” بالوصول للأسواق العالمية بمزايا جمرقية فريدة.
مواجهة التحديات وحماية المنتج المحلي
وطالب المهندس توفيق عامر بضرورة التصدي بصرامة للممارسات الضارة بالتجارة الدولية، وعلى رأسها “سياسات الإغراق” والتهرب الضريبي والجمركي. كما أثنى على توجه الدولة لزيادة ميزانية البحث العلمي وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصانع، وتخصيص 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الإنتاجية، مؤكداً أن توفير النقد الأجنبي لمستلزمات الإنتاج هو “خط أحمر” لضمان استمرار دوران عجلة الصناعة.




