عرب وعالم

 عُمان ورواندا ترسخان تعاونًا اقتصاديًا وتقنيًا باتفاقيات نوعية تمتد من اللوجستيات إلى الطيران والذكاء الاصطناعي

 

دعاء زكريا 

في خطوة تعكس تطلع سلطنة عُمان وجمهورية رواندا إلى بناء شراكة استراتيجية متقدمة، وقّع الجانبان أربع اتفاقيات وبرامج تعاون تستهدف تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتقني، مع تركيز خاص على قطاعات النقل واللوجستيات، وسلاسل الإمداد، والتقنيات الرقمية الحديثة، إلى جانب تعزيز الربط الجوي بين البلدين.

وتركز الاتفاقية الأولى على التعاون في خدمات اللوجستيات وتطوير وتشغيل الموانئ البرية (الجافة)، وما يرتبط بها من أنشطة سلاسل الإمداد، بما يدعم التكامل اللوجستي، ويعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات في أحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي.

أما الاتفاقية الثانية فتتناول توسيع التعاون في مجالات مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والبنية الأساسية الرقمية، إلى جانب مشروعات وخدمات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تنمية المهارات، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم تطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة في البلدين.

وفي إطار دعم حركة النقل والتواصل، نصّت الاتفاقية الثالثة على تعزيز الربط الجوي عبر إطلاق رحلات مباشرة للطيران العُماني بين مسقط وكيجالي، بما يسهّل حركة السفر، ويدعم التبادل التجاري والسياحي، ويقوي جسور التواصل بين سلطنة عُمان والقارة الأفريقية. ومن المقرر بدء التشغيل بمعدل رحلتين أسبوعيًا اعتبارًا من يونيو 2026، بعد استكمال الموافقات التنظيمية.

كما شملت الاتفاقية الرابعة توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التنمية الرواندي وشركة مطارات عُمان لإدارة المطارات، بهدف التعاون في تطوير وإدارة المطارات، وتبادل الخبرات الفنية، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك في قطاع الطيران والبنية الأساسية المرتبطة به.

وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن الرؤية الاستراتيجية لسلطنة عُمان الرامية إلى توسيع شبكة شراكاتها الدولية، خاصة في قطاعات النقل واللوجستيات والاتصالات وتقنية المعلومات، مع تركيز متزايد على الانفتاح على أسواق شرق أفريقيا.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تعزيز التعاون في النقل البري والموانئ الجافة، وتنشيط الاستثمارات وتبادل الخبرات، فضلًا عن فتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات الحكومة الرقمية ومراكز البيانات، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز التكامل الإقليمي، ويرسخ الشراكة بين الشرق الأوسط وأفريقيا في القطاعات ذات الأولوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى