عرب وعالم

غارات إسرائيلية على طهران ورد صاروخي إيراني وسط توتر متصاعد

عبدالرحمن ابودوح 

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل شهرها الثاني، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الجانبين، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل عدة دول في المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، تنفيذ ضربات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية داخل العاصمة طهران، مؤكداً عبر بيان نشره على تطبيق “تليغرام” أن الهجمات طالت مواقع تابعة للنظام الإيراني في مناطق متفرقة من المدينة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مدن، بينها طهران وهمدان وعبادان وتبريز، إضافة إلى منطقتي إكباتان ومهر آباد داخل العاصمة، نتيجة غارات متتالية.

وكشف الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ خلال الليلة الماضية هجمات مكثفة شملت إسقاط نحو 80 قذيفة على طهران، مستهدفاً 40 موقعاً صناعياً وبحثياً مرتبطاً بإنتاج الأسلحة، من بينها منشآت لتطوير محركات الصواريخ الباليستية ومراكز لتجميع صواريخ بعيدة المدى.

من جهة أخرى، أفاد معهد دراسات الحرب الأميركي باستهداف مواقع تابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني في محافظات يزد وأصفهان وبختياري، إلى جانب قصف جامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.

وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، حيث تم اعتراض عدد منها في جنوب البلاد، فيما أُطلقت صفارات الإنذار في منطقة النقب. كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اعتراض صاروخ كان يستهدف منطقة ديمونة.

وامتد التصعيد إلى دول الخليج، حيث أعلنت الكويت تعرض منشأة خدمية في محطة كهرباء لأضرار نتيجة هجمات إيرانية، في حين أعلنت السعودية اعتراض خمسة صواريخ باليستية. كما أفادت تقارير بتعرض البحرين وقطر والإمارات والأردن لهجمات مماثلة بواسطة صواريخ ومسيرات، تم التصدي لها.

سياسياً، صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من لهجته، مشيراً في تصريحات صحافية إلى إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة خارك الإيرانية، التي تعد مركزاً حيوياً لصادرات النفط، مؤكداً أن بلاده تمتلك “خيارات عديدة” في هذا السياق.

وفي الوقت ذاته، تحدث ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى وجود مفاوضات تتعلق بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب منذ أواخر فبراير، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، ووسعت نطاق الصراع ليشمل عدة جبهات في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف متزايدة من تصعيد إقليمي أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى