أمن وحوادث

غدر الجار.. تفاصيل الفاجعة التي هزت “العاشر من رمضان” برحيل الطفل إبراهيم

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

خيّم الحزن على مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية عقب وقوع حادثة مأساوية راح ضحيتها الطفل “إبراهيم علي”، البالغ من العمر 7 سنوات. بدأت الواقعة ببلاغ للأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثة طفل داخل “جوال” ملقى في منطقة صحراوية تابعة لدائرة قسم ثان العاشر، وذلك بعد أيام من اختفائه في ظروف غامضة، ليتبين لاحقاً أن الجثة تعود للطفل المتغيب منذ يوم السبت، السابع من مارس الجاري.

وكشفت التحريات الأمنية وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط “مساكن عثمان” عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن وراء الجريمة جار المجني عليه، وهو سائق يبلغ من العمر 33 عاماً يُدعى “محمد. إ”. وقد استغل المتهم براءة الطفل الذي خرج في الرابعة عصراً لشراء مستلزمات من السوبر ماركت، فاستدرجه بحجة شراء الحلوى واصطحبه إلى مسكنه بنية احتجازه لطلب فدية مالية، إلا أنه أنهى حياته بطريقة مؤلمة وتخلص من جثمانه في الصحراء، بل وتمادى في التضليل بالمشاركة مع أسرة الضحية في البحث عنه قبل كشف أمره.

وفي مشهد يقطع الأنفاس، روت والدة إبراهيم بدموع لا تجف مآثر نجلها الراحل، واصفة إياه بـ “طفل البر” الذي كان يدخر من مصروفه الشخصي ليشتري التمر ويوزعه على المارة قبل الإفطار. وأكدت الأم المكلومة أن قلبها لا يزال يرفض تصديق أن يد الغدر امتدت لابنها وهو في طريقه لتجهيز تمر الإفطار، مشيرة إلى أن الجاني لم يراعِ حق الجيرة ولا براءة الطفولة.

وعلى الصعيد القانوني، اتخذت السلطات إجراءات حاسمة، حيث قرر قاضي المعارضات بمحكمة العاشر من رمضان تجديد حبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية المقيدة برقم 811 لسنة 2026 إداري قسم ثان العاشر. وكان الجثمان قد نُقل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل يوضح أسباب الوفاة وتوقيتها، تمهيداً لمحاكمة المتهم على فعلته النكراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى