مصر

قمة أبوظبي: تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات ورؤية موحدة لاستقرار المنطقة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم بالعاصمة أبوظبي، الرئيس عبد الفتاح السيسي، في لقاء أخوي جسد عمق الروابط الوثيقة بين البلدين. واستهل الزعيمان الزيارة بجولة تفقدية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث اطلع الرئيس السيسي على المرافق الأكاديمية المتطورة والابتكارات النوعية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مشيداً بالدور الريادي الذي تقوم به الجامعة في دعم التوجهات المستقبلية لدولة الإمارات في هذا القطاع الحيوي.

 

وخلال لقاء ثنائي عُقد على مائدة غداء عمل، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لبالغ الحفاوة وحسن الاستقبال، مثمناً الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها العلاقات الثنائية في مجالات التنسيق والتشاور، وخاصة في الشقين التجاري والاستثماري. وأكد الرئيس ترحيب مصر الكامل بزيادة تدفق الاستثمارات الإماراتية، مشيراً إلى أن التحالف المصري الإماراتي يعد ركيزة لا غنى عنها لحماية الأمن القومي العربي وضمان الاستقرار الإقليمي. من جانبه، أكد الشيخ محمد بن زايد خصوصية هذه العلاقة، وحرص بلاده على الارتقاء بها إلى آفاق أكثر رحابة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

 

وعلى الصعيد السياسي، بحث الزعيمان التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن التضامن العربي يمثل ضرورة حتمية في هذه المرحلة الدقيقة. وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب وخطة السلام المطروحة، مع التشديد على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود تزامناً مع قرب شهر رمضان المبارك، والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على “حل الدولتين” لضمان السلم الدائم.

 

وفي ختام المباحثات، جدد الرئيسان تأكيدهما على أهمية تغليب الحلول السلمية لتسوية الأزمات القائمة في المنطقة، بما يحفظ وحدة الدول وسلامة أراضيها ويصون مقدرات شعوبها. وحذر الزعيمان من مغبة أي تصعيد إضافي، نظراً لما يترتب عليه من تداعيات سلبية قد تطول المنطقة بأسرها، مشددين على استمرار الجهود المشتركة لنزع فتيل الأزمات وتعزيز ركائز الأمن الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى