أمن وحوادث

كاميرات المراقبة: شاهد إثبات صامت على الجريمة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

تُعد كاميرات المراقبة اليوم بمثابة العين التي لا تنام، فهي الشاهد الصامت الذي لا يخطئ في توثيق الحقائق؛ إذ ساهمت في كشف تفاصيل أدق الجرائم، وتحولت الصور ومقاطع الفيديو المسجلة إلى أدلة دامغة تُحاصر الجناة وتضمن عودة الحقوق لأصحابها. وفي هذا السياق، تستعرض حلقة جديدة من “الشاهد الصامت” واقعة مأساوية شهدتها منطقة المقطم في مطلع شهر يونيو من عام 2025، حيث كان للعدسات الدور الحاسم في توثيق جريمة مروعة ارتكبها سائق مخمور بحق أسرة آمنة.

لقد رصدت كاميرات المراقبة تفاصيل الحادثة بدقة متناهية، حيث ظهرت سيارة المتهم وهي تنحرف بشكل مفاجئ لتتخطى الجزيرة الوسطى بأحد شوارع المقطم، وتصطدم بقوة بسيارة ملاكي كانت تسير في اتجاهها الصحيح. وكشفت التحقيقات أن خللاً في عجلة القيادة ناتجاً عن فقدان السائق للسيطرة بسبب وقوعه تحت تأثير المواد الكحولية كان السبب وراء هذا الاصطدام المروع، الذي حول رحلة الأسرة إلى فاجعة حقيقية.

أسفر الحادث الأليم عن حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث لقى قائد السيارة الثانية ووالدة زوجته مصرعهما في الحال، بينما أصيبت زوجته وابنتاه بكدمات وجروح متفرقة نُقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وبمجرد تماثل المتهم للشفاء، خضع لاستجواب قانوني وتحليل مخدرات أثبت إيجابية العينة، مما أدى إلى إحالته إلى محكمة الجنايات لمواجهة تهم القتل الخطأ والقيادة تحت تأثير المخدر، لتظل تسجيلات الكاميرا هي الدليل الأقوى الذي يلاحقه في قاعة المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى