كوبا أمام مجلس حقوق الإنسان: واشنطن تستخدم القوة لإخضاع الشعوب ولن نسمح بتجويع شعبنا

دعاء زكريا
أكد وزير خارجية جمهورية كوبا، برونو رودريجيز بارييا، أن بلاده ستواصل التزامها الثابت بالدفاع عن جميع حقوق الإنسان وتعزيزها لكل البشر، رغم ما تتعرض له من ضغوط وحصار وسياسات عقاب جماعي.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان، حيث حذر من تفكك النظام الدولي الذي نشأ عقب الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى بروز ما وصفه بـ«ديكتاتورية عالمية» تفرض منطق القوة واستخدامها كأداة يومية للهيمنة والتدخل في شؤون الدول ذات السيادة.
وانتقد رودريجيز السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرًا أن الأمر التنفيذي الصادر في 29 يناير الماضي يمثل عقابًا جماعيًا للشعب الكوبي، ويهدف إلى التسبب في أزمة إنسانية عبر حصار الطاقة، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد أن كوبا، ورغم أكثر من ستة عقود من الحصار، تمتلك من الموارد البشرية والعلمية ما يمكنها من الصمود، مشيرًا إلى قوة منظومات التعليم والصحة والبحث العلمي، وقدرة البلاد على تطوير مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، إلى جانب إنتاج جزء مهم من احتياجاتها النفطية.
وشدد الوزير الكوبي على أن بلاده منفتحة على حوار جاد مع الولايات المتحدة، شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يتيح التعايش الحضاري والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما جدد رودريجيز دعم كوبا الثابت لحقوق الشعوب، وفي مقدمتها الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني، ومعارضة المعايير المزدوجة والتسييس في قضايا حقوق الإنسان.
وفي ختام كلمته، وبمناسبة الذكرى المئوية لميلاد القائد التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاسترو روز، أكد وزير الخارجية أن عزم كوبا على الدفاع عن استقلالها وسيادتها وكرامة شعبها هو عزم لا رجعة فيه، وأن التزامها بحقوق الإنسان سيزداد قوة وصلابة.




