لبنان تحت وطأة التصعيد: تحذيرات من كارثة إنسانية واتساع رقعة الغارات

كتبت:إيمان خالد خفاجي
حذر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من أن تداعيات أزمة النزوح الراهنة على المستويين الإنساني والسياسي قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكداً أنها تنذر بكارثة إنسانية وشيكة. جاء ذلك خلال اجتماع دبلوماسي موسع عقده سلام اليوم الجمعة في بيروت، ضم سفراء الدول العربية والأجنبية وبحضور وزيري الخارجية يوسف رجي والشؤون الاجتماعية حنين السيد، حيث استعرض اللقاء التطورات الميدانية المتسارعة وبحث سبل تأمين دعم دولي عاجل لمواجهة الأعباء المتزايدة التي تفرضها الظروف الراهنة.
وفي سياق استعراضه للجهود الحكومية، أوضح سلام أن الدولة اللبنانية تعمل دون كلل للتخفيف من وطأة النزوح، إلا أن الفجوة الكبيرة بين حجم الأزمة والإمكانات المتاحة تفرض حاجة ملحة لتضامن دولي أكثر فاعلية. ووجه سلام دعوة صريحة للسفراء لدعم مساعي لبنان الرامية لاستئناف المفاوضات السياسية، والضغط باتجاه وقف الهجمات الإسرائيلية، وحماية البنى التحتية الحيوية من الاستهداف المباشر.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً مكثفاً، حيث جدد الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. واستهدفت المقاتلات الحربية بلدتي “عنقون” و”قلاوية”، مما أسفر عن تدمير مركز كشافة الرسالة وحسينية النساء، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران في الأجواء الجنوبية. كما طالت الغارات فجراً بلدة “دورس” في شرق البلاد، وسط استمرار الضغط العسكري على المنطقة.
ولم تكن الضاحية الجنوبية لبيروت بمنأى عن هذا التصعيد، إذ نفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت أحياءً عدة خلال الليل وفجر اليوم. كما شملت العمليات العسكرية الليلية في الجنوب بلدات صريفا، وعيتا الشعب، وتولين، والصوانة، ومجدل سلم، في إطار موجة واسعة من الهجمات التي تزيد من تعقيد المشهد الإنساني وتدفع بموجات جديدة من النزوح القسري.



