لعنة “ستامفورد بريدج”: كيف تحول ضحايا تشيلسي إلى ملوك لأوروبا؟

كتبت :إيمان خالد خفاجي
سلط موقع “فخر لندن” (Pride of London)، المختص بمتابعة شؤون نادي تشيلسي، الضوء على ملف “المواهب المفقودة” التي فرطت فيها إدارة النادي اللندني عبر السنوات. وأشار التقرير إلى حالة من الندم العميق تسود أروقة “ستامفورد بريدج” بعدما تحول لاعبون رُفضوا في لندن إلى أساطير حية في أندية أخرى، مسطرين أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية.
نجومية أطفأها “البلوز” وأشعلها المنافسون
رغم أن تشيلسي كان مهدًا لأساطير مثل فرانك لامبارد وجون تيري وديدييه دروجبا، إلا أن النادي عانى من فجوة في استثمار المواهب الشابة خلال العقد الأخير. ويرى المحللون أن التغييرات المستمرة في الأجهزة الفنية والبحث عن النتائج الفورية أدت إلى “مقبرة مواهب” حقيقية، حيث غادرت أسماء واعدة من الباب الضيق لتنفجر طاقاتها لاحقاً بقمصان المنافسين، محققة ألقاباً كبرى كانت كفيلة بوضع تشيلسي في مكانة مغايرة.
محمد صلاح.. من دكة مورينيو إلى عرش ليفربول
يأتي النجم المصري محمد صلاح على رأس قائمة “الفرص الضائعة”؛ فبعد انضمامه من بازل السويسري عام 2014، لم يجد “الملك المصري” طريقاً للمشاركة الأساسية تحت قيادة جوزيه مورينيو، مكتفياً بـ 19 مباراة وهدفين فقط. هذا التجاهل دفع بصلاح للرحيل صوب الدوري الإيطالي، قبل أن يعود للبريميرليغ من بوابة ليفربول ويتحول إلى أحد أعظم الهدافين في تاريخ المسابقة، محققاً كافة الألقاب الممكنة ومعيداً صياغة تاريخ “الريدز”.
دي بروين ورفاقه.. دروس قاسية في التفريط
لم تكن حالة صلاح استثناءً، بل تكرر السيناريو مع البلجيكي كيفين دي بروين، الذي غادر تشيلسي بعد 9 مباريات فقط، ليصبح لاحقاً العقل المدبر لمانشستر سيتي وأحد أفضل صناع اللعب في التاريخ. وانضم إلى قائمة “الندم” أسماء لامعة أخرى مثل آريين روبن، خوان ماتا، وماسون ماونت. وتعكس هذه المسيرات المتألقة بعيداً عن لندن خللاً تاريخياً في منظومة تقييم المواهب لدى بعض المدربين الذين مروا على النادي، بمن فيهم مورينيو، مما يترك تساؤلاً مفتوحاً: كيف كان سيبدو شكل تشيلسي اليوم لو حافظ على هؤلاء النجوم؟




