
علاء المفربى
نظّمت المؤسسة الإفريقية للتطوير وبناء القدرات، بالتعاون مع مؤسسة الدكتور جمال شيحة للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة، لقاءً فكريًا موسعًا بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ المصريين، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمفكرين، وذلك في إطار تعزيز الوعي البرلماني وفتح قنوات تواصل مباشرة بين النواب والمجتمع.
شارك في اللقاء الدكتور حسن موسى، الأمين العام للمؤسسة الإفريقية للتطوير وبناء القدرات، والدكتور أحمد الصاوي أستاذ التاريخ الحديث، والدكتور حسن السعدي أستاذ التاريخ المصري، والدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث، فيما استضاف اللقاء عددًا من أعضاء البرلمان، من بينهم النواب عاطف مغاوري، ومحمد عبد العليم داود، وضحى عاصي، ومن مجلس الشيوخ النائبة أمينة النقاش، إلى جانب مداخلة هاتفية للنائب أحمد بلال.
ويُعقد اللقاء بشكل دوري في السبت الأخير من كل شهر تحت عنوان «عيون على البرلمان»، حيث يُعد هذا الاجتماع الأول ضمن نمط جديد من اللقاءات الفكرية، وهي فكرة طرحها الدكتور حسن موسى، وتهدف إلى مناقشة قضايا الوطن من خلال الرؤية البرلمانية، وتسليط الضوء على آليات العمل التشريعي، وتعزيز الثقافة السياسية لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وخلال كلمته، أوضح النائب عاطف مغاوري أن الهدف من اللقاء يتمثل في تقديم نموذج عملي للحوار حول أداء البرلمان، وفتح مساحة للتواصل المباشر بين النواب والجمهور، بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدور الحقيقي لعضو مجلس النواب.
من جانبها، أعربت النائبة أمينة النقاش عن تقديرها لتنظيم اللقاء، مؤكدة اعتزازها بنوعية الحضور واهتمام الشباب بالمشاركة، كما استعرضت تجربتها السياسية، وتحدثت عن دور الدبلوماسية المصرية في دعم القضايا الإفريقية، مشيدة بتاريخ الحركة الوطنية المصرية ونماذجها النضالية.
بدوره، تناول النائب محمد عبد العليم داود التحديات التي تواجه العمل البرلماني، مشيرًا إلى أهمية الفصل بين الدور التشريعي للنواب ودور السلطة التنفيذية، وضرورة توعية المواطنين بأن الدور الأساسي للنائب هو التشريع والرقابة، محذرًا من اختزال دور النائب في تلبية المطالب الخدمية فقط، لما لذلك من تأثير سلبي على الأداء البرلماني.
كما ناقش داود قانون الانتخابات وأشكال القوائم الانتخابية، وأهمية ضمان نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا الحاجة إلى منظومة برلمانية قوية تحافظ على الأمن القومي وحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، شددت النائبة ضحى عاصي على أهمية تطوير الحياة البرلمانية في مصر، وضرورة اختيار النواب على أسس واعية، مؤكدة أن نجاح النائب يرتبط بوجود ظهير شعبي داعم ومشارك في الحوار المجتمعي.
من جانبه، أكد الدكتور حسن السعدي أن الديمقراطية تمثل حالة تنشئة اجتماعية قبل أن تكون ممارسة سياسية، مشيرًا إلى أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في رفع الوعي، ومتابعة الأثر التشريعي للقوانين، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بشأن تعزيز المشاركة المجتمعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار هذه الفعاليات بشكل دوري، باعتبارها منصة حوارية تسهم في تعميق الفهم بالحياة النيابية، وتعزيز الشراكة بين البرلمان والمجتمع.




