لندن ترفض التورط في الحرب رغم الضغوط الأميركية
عبدالرحمن ابودوح
أكدت المملكة المتحدة، الأحد، أنها لن تنخرط في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، رغم تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات عسكرية متبادلة.
وقال ستيف ريد سكرتير الدولة للإسكان، في تصريحات صحفية، إن بلاده “لن تُجر إلى الحرب، لكنها ستعمل على حماية مصالحها”، تعليقاً على المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران لفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وأضاف ريد أن تصريحات ترامب “تعبر عن موقفه الشخصي”، مؤكداً في الوقت ذاته أن لندن تعمل مع حلفائها على خفض التصعيد، مع ضرورة ممارسة الضغط على إيران لإعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة.
واعتبر المسؤول البريطاني أن التصرفات الإيرانية منذ بداية الأزمة كانت “متهورة”، مشدداً على أن موقف بلاده دفاعي ويهدف إلى حماية المصالح الحيوية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، أوضح ريد أن الشراكة التاريخية بين البلدين “قادرة على تجاوز الخلافات الراهنة”، رغم التباينات في المواقف بشأن إدارة الأزمة.
وكان الرئيس الأميركي قد وجّه انتقادات إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معبّراً عن استيائه من تأخر لندن في إتاحة قواعدها للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وفي سياق متصل، وافقت الحكومة البريطانية مؤخراً على استخدام بعض قواعدها، من بينها قاعدة فيرفورد في إنجلترا وقاعدة دييجو غارسيا المشتركة في المحيط الهندي، لتنفيذ عمليات دفاعية تستهدف مواقع صاروخية إيرانية.
في المقابل، أكدت لندن أن قاعدتيها في قبرص، بما في ذلك قاعدة أكروتيري، لن تُستخدم في أي عمليات هجومية، وذلك عقب مشاورات بين ستارمر والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.



