مأساة الطفلة سما.. جريمة تهز الضمير الإنساني وتكشف تفاصيل صادمة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
في واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، تكشفت تفاصيل جريمة بشعة راحت ضحيتها طفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها، في مشهد يجسد أقصى درجات القسوة وانعدام الرحمة. البداية كانت عندما توجه الجد إلى أحد العاملين في الدفن، مطالبًا بدفن الطفلة، مدعيًا أنها سقطت من أعلى السلم وتوفيت على إثر ذلك.
إلا أن شكوك العامل تصاعدت بعدما عجز الجد عن تقديم تصريح دفن أو حتى شهادة ميلاد للطفلة، ما دفعه لإبلاغ مباحث المنوفية، وتحديدًا مباحث مركز الشهداء. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية لمعاينة الجثمان، لتكشف المفاجأة الصادمة؛ حيث تبين وجود آثار حروق بمياه مغلية، إلى جانب علامات تعذيب وضرب منتشرة في أنحاء جسد الطفلة الصغيرة.
ومع تكثيف التحقيقات، خضعت أسرة الطفلة للاستجواب، وهم الأب والجد وزوجة الأب. وكشفت التحريات أن الطفلة “سما” هي ثمرة زواج عرفي بين الأب وسيدة من القاهرة، والتي تركتها بعد الانفصال، لتعيش الطفلة مع والدها وزوجته والجد في ظروف مأساوية.
التقارير الطبية الشرعية جاءت لتكشف جانبًا أكثر فظاعة، حيث أثبتت تعرض الطفلة لانتهاكات جسيمة بشكل متكرر، ما تسبب في إصابتها بحالة تبول لا إرادي، وهو ما كانت زوجة الأب تعاقبها عليه بطرق قاسية، وصلت إلى سكب المياه المغلية على مناطق حساسة من جسدها.
وعلى إثر ذلك، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين الثلاثة، حيث وُجهت إليهم اتهامات بالقتل العمد، والتعذيب، والانتهاكات الجسيمة، في جريمة أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع المصري، وأعادت تسليط الضوء على أهمية حماية الأطفال من كافة أشكال العنف الأسري.




